موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - الجواب عن الإشكال العقلي
ودعوى كونه إيّاه، و هو واضح في الأشباه و النظائر.
فمدّعي المالكية يبيع لنفسه، ويأخذ الثمن بدعوى استحقاقه.
الجواب عن الإشكال العقلي
والذي يمكن أن يقال في جواب الإشكال العقلي: إنّ الإيجاب و القبول في البيع وسائر الأسباب في المعاملات، لا تكون أسباباً واقعية وعللًا لإيجاد الملكية أو الزوجية ونحوهما؛ ضرورة أنّ المذكورات امور اعتبارية، لا واقعية لها في غير صقع الاعتبار. ولو كان الاعتبار اعتبار أمر خارج، فلا تكون الملكية من الأوصاف التكوينية الموجودة في الخارج، بل لو كان لها خارجية، تكون خارجيتها خارجية اعتبارية لا واقعية، فلا يعقل أن تكون الأسباب عللًا لها؛ لعدم إمكان علّيتها لاعتبار العقلاء، بل له مبادئ خاصّة به.
فإنشاء الملكية أينما تحقّق، لا يوجد الملكية، بل قد يكون موضوعاً لاعتبار العقلاء، كالإيجاب و القبول من الأصيلين، فالبائع الأصيل لمّا رأى موضوعية الإيجاب المقارن للقبول لاعتبار العقلاء، ينشئ الإيجاب لغرض مقارنته للقبول، وصيرورتهما موضوعاً لذلك.
والبائع الفضولي للمالك ينشئ تمليك العين بالعوض؛ لغرض تعقّبه بالإجازة وترتّب الأثر عليه، والبائع المكره ينشئ تمليك العين بالعوض؛ للفرار من الضرر المتوعّد، والغاصب ينشئ تمليك العين بالعوض لجلب المنفعة، و هو أخذ الثمن.
ففي جميع الموارد لا يكون إيجاد السبب موجباً لوجود المسبّب؛ أي الملكية، وليس التمليك و التملّك الواقعيان من قبيل الإيجاد و الوجود، أو الكسر