موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - الاستدلال بحكم العقل على البطلان
و أمّا دعوى كون عقد الغاصب المستقلّ علّة تامّة عرفاً لحصول الأثر [١]، فغريبة؛ لعدم العلّية جزماً، فضلًا عن العلّية التامّة:
أمّا بالنسبة إلى الأثر الاعتباري- أيالنقل- فمعلوم.
و أمّا بالنسبة إلى ترتيب الأثر الخارجي، فالعقد لا علّية له أصلًا، بل ترتيب الآثار متوقّف على مبادئ خاصّة به.
ومضافاً إلى أنّ الحرمة الشرعية لا تدلّ على الفساد.
وما قيل: من أنّ التحريم موجب لسلب قدرة الفضولي [٢]، غير مرضيّ؛ لأنّ القدرة تكويناً غير مرادة، وتشريعاً ترجع إلى الإلزام و التحريم، و هو مصادرة واضحة.
نعم، لو قيل: إنّ التحريم لا يجتمع مع إنفاذ المعاملة، لكان له وجه.
لكنّه قابل الدفع: بأنّ دليل الإنفاذ من قبيل القانون الكلّي الشامل للمورد، لا من قبيل الإنفاذ الشخصي، كما فصّلنا الفرق في الاصول [٣].
مضافاً إلى أنّ التحريم متعلّق بالطبيعة قبل الوجود، وأدلّة الإنفاذ متعلّقة بها بعده، فلا تزاحم.
مع أنّ المخاطب بالتحريم، الفضولي وفي أدلّة الإنفاذ صاحب المال.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٧١؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٣٣.
[٢] منية الطالب ٢: ٣١.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١٨؛ أنوار الهداية ٢: ٢٠٤.