موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - الاستدلال بحكم العقل على البطلان
أنّ الحرمة تعلّقت بأمر خارج، هو التصرّف في مال الغير لا البيع، كما أنّ موضوع القبح العقلي هو التعدّي و الظلم، لا البيع.
وما قيل: من أنّ عنوان التصرّف أمر انتزاعي من الموارد الخاصّة، والنهي تعلّق بالموارد [١]، ليس بشيء؛ لعدم الدليل عليه، بل الظاهر من أخذ عنوان تلو حكم أنّه موضوع له.
ولهذا لم يقل صاحب هذا القول ولا غيره- ممّن يجوّز اجتماع الأمر والنهي-: إنّ الصلاة بعنوانها منهيّ عنها؛ لأنّها تصرّف في مال الغير، والتصرّف أمر انتزاعي، فتدبّر.
ولو قيل: إنّ بيع مال الغير بغير إذنه أخصّ من التصرّف في مال الغير، فلا ربط له بباب الاجتماع.
يقال: إنّ دليل نفوذ البيع متعلّق بنفس طبيعته، لا ببيع زيد وعمرو و الغاصب وغيره.
هذا حكم العقل المؤيّد بالنقل.
و أمّا حكم العقل المحض، و هو عدم إمكان تعلّق القصد بالنقل، فقد ذكرناه في أوائل الرسالة [٢]، وسيأتي بعض الكلام فيه وفي حلّه في الصورة الثالثة [٣].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧١.
[٣] يأتي في الصفحة ٢٠٦ و ٢١١.