موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - الاستدلال بحكم العقل على البطلان
فتكون النسبة بينهما بالإطلاق و التقييد.
نعم، هنا كلام آخر، و هو أنّه لو لزم من جميع التقييدات بقاء الفرد النادر في المطلق- بحيث كان التقييد بها مستهجناً- يقع التعارض بالعرض بين المقيّدات نفسها، أو بين جميعها مع المطلق، ففي مثله وكيفية العلاج كلام لا يسعه المقام.
و أمّا ما دلّت على النهي عن الاشتراء إلّابرضا المالك- كصحيحة محمّد بن مسلم [١] ومكاتبة الحميري [٢]- فلا دلالة فيها على لزوم مقارنة الرضا لإجراء العقد، بل يمكن دعوى أنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي عدم الفرق بين المقارن و المتأخّر، ولعلّه مقتضى الإطلاق أيضاً.
الاستدلال بحكم العقل على البطلان
و أمّا حكم العقل- المؤيّد بالنقل- بقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه.
ففيه: مضافاً إلى أنّ مجرّد إجراء الصيغة على مال الغير ليس تصرّفاً فيه؛ لعدم تأثير واقعي أو اعتباري، ومن غير فرق بين الغاصب و الفضولي؛ ضرورة أنّ بيع الغاصب الذي يريد العمل على طبقه ليس تصرّفاً فيه.
نعم، ترتيب الآثار- من قبيل التسليم ونحوه- تصرّف، فدعوى الفرق [٣] في غير محلّها.
[١] الكافي ٥: ٢٨٣/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٤٩/ ٦٦٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] الاحتجاج ٢: ٥٧٧/ ٣٥٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٧، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] منية الطالب ٢: ٣٠.