موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - الاستدلال للصحّة برواية ابن أشيم
ولا يجوز لغير المليّ الاتّجار بمال اليتيم مطلقاً، ولو اتّجر صحّ وضمن، وجاز للمليّ وضمن.
ولا يجوز اقتراض غير المليّ ويبطل، ولو اقترض واتّجر به صحّ لليتيم، والتاجر ضامن، بخلاف المليّ، فإنّ اقتراضه صحيح، والربح للتاجر، وعليه مال اليتيم.
بقي أمر: هو أنّه لو أوصى الأب بخصوص التجارة، وكان الوصيّ غير مليّ، هل يجوز له الاتّجار أو لا؟
الظاهر جوازه؛ لعدم الضمان، فلا فرق بينه وبين المليّ في ذلك.
الاستدلال للصحّة برواية ابن أشيم
وربّما يؤيّد [١] الفضولي بروايات:
منها: رواية ابن أشيم، عن أبي جعفر عليه السلام: في عبد لقوم مأذون له في التجارة، دفع إليه رجل ألف درهم، فقال: اشتر بها نسمة وأعتقها، وحجّ عنّي بالباقي. ثمّ مات صاحب الألف، فانطلق العبد فاشترى أباه، فأعتقه عن الميّت، ودفع إليه الباقي يحجّ عن الميّت، فحجّ عنه.
وبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميّت جميعاً، فاختصموا جميعاً في الألف. فقال موالي العبد المعتق: إنّما اشتريت أباك بمالنا. وقال الورثة: إنّما اشتريت أباك بمالنا. وقال موالي العبد: إنّما اشتريت أباك بمالنا.
فقال أبو جعفر عليه السلام:
«أمّا الحجّة فقد مضت بما فيها لا تردّ، و أمّا المعتق فهو
[١] راجع المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٦١.