موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - الاستدلال للصحّة بروايات المضاربة
رطبة، فإن خالفت شيئاً ممّا أمرتك به فأنت ضامن للمال» [١]
حيث فسّر مخالفة أمر صاحب المال بما عن العبّاس من الشرط الخارجي.
ومنها: ما دلّت بظاهرها على أنّه إذا خالف أصل المضاربة كان ضامناً، والربح بينهما، كصحيحة جميل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل دفع إلى رجل مالًا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة، فذهب فاشترى به غير الذي أمره.
قال:
«هو ضامن، والربح بينهما على ما شرط» [٢].
وصحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه قال في الرجل يعطي المال فيقول له: ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها، واشتر منها.
قال:
«فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن، و إن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه، و إن ربح فهو بينهما» [٣].
و هذه الطائفة هي التي كان الشيخ الأعظم قدس سره يؤيّد بها الفضولي أو يستأنس بها له [٤].
وأنت خبير: بأنّ ظاهرها مخالف للقواعد العقلائية و الشرعية؛ فإنّ الظاهر منها أنّ المضاربة- مع التخلّف واشتراء شيء خارج عن قرارها- صحيحة
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٩١/ ٨٤٣؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٧، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٩٣/ ٨٥٣؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٩.
[٣] الكافي ٥: ٢٤٠/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٨٩/ ٨٣٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٥، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٢.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٥٨- ٣٥٩.