موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - الاستدلال للصحّة بصحيحة محمّد بن قيس
صحّة لحوق الإجازة بعد الردّ [١]، بل هو مقتضى القواعد أيضاً، فأجابوا عنه بوجوه [٢].
والأولى أن يقال: إنّ القضيّة إن كانت من قضايا أمير المؤمنين عليه السلام، وفصله الخصومة بموازين القضاء كما هو الظاهر، لا من قبيل بيان الأحكام كما هو المحتمل أيضاً، فلا شبهة في عدم ذكر كيفية الخصومة وطرح الدعوى وكيفية فصلها، بل ليس فيها إلّاوقوع خصومة بين السيّدين في الوليدة، وقول السيّد الأوّل: إنّ هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني.
فلا دلالة فيها على أنّ النزاع في أنّ الوليدة منه أو من ابنه، أو في أنّ البيع وقع بإذنه أو لا، أو في أنّ الثمن لا بدّ من ردّه إليه لا إلى الولد أو لا.
وعلى أيّ حال: كان الحقّ في القضاء مع السيّد الأوّل بوجه من وجوه فصل الخصومة.
والأمر بأخذ الوليدة وابنها يمكن أن يكون لأجل ردّ المعاملة، أو لأجل عدم الإذن مع الكراهة، أو عدمه بلا كراهة؛ إذ مع كلّ منها يجوز أخذهما:
أمّا الوليدة فلكونها قبل الإجازة ملكاً له.
و أمّا ابنها فلجواز أخذه حتّى يردّ قيمته، سواء أجاز المعاملة أو ردّها، كما هو مقتضى غيرها من الروايات.
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٢٧٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٥٤ و ٤٢٦.
[٢] راجع المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٥٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١١١- ١١٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٨٦؛ منية الطالب ٢: ١٤- ١٥.