موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - الكلام حول آية الابتلاء و التحقيق عن مفادها
وفيه: أنّ الميزان في الاستظهار من الكلام هو العرف العامّ، ولا شبهة في فهم العرف من الآية أنّ «حتّى» غاية الابتلاء، وقوله تعالى: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً متفرّع على الابتلاء إلى زمان البلوغ.
وندرة استعمال «إذا» في غير الشرط على فرض تسليمها، لا توجب عدم حمل التنزيل عليه بعد ظهوره فيه، ما لم يخلّ بالفصاحة.
مع أنّ جعل «إذا» شرطية، وجملة الشرط و الجزاء جزاءً، والمجموع غاية ل «حتّى» احتمال مخالف لفهم العقلاء، ومحتاج إلى التأوّل و التأمّل، بل وخارج عن الاسلوب السديد الفصيح، ولا يحمل عليه التنزيل.
مع أنّ ورود «حتّى» لغير الغاية وابتدائية، نادر أيضاً.
والإنصاف: أنّ الأذهان الخالية عن المناقشات وتحميل الدقائق عليها، لا ينقدح فيها إلّاما ذكرناه واستظهرناه.
و أمّا اقتضاء انقطاع الابتلاء بالبلوغ، فهو إمّا لازم الوجه الذي اختاره أيضاً، و إمّا غير لازم لسائر الوجوه؛ فإنّ لازم سياق الكلام، والعلّة التي من أجلها عرفاً أمر الشارع الأقدس بالابتلاء قبل زمان البلوغ- ممّا يصحّ فيه الابتلاء- هي الاجتناب عن ثبوت الولاية ظاهراً لمن خرج عن الحجر بالرشد، أو بالرشد والبلوغ، أو بأحدهما حسب اختلاف الاحتمالات، وللاحتياط في أموال اليتامى بعد خروجهم عن الحجر بحسب الواقع.
ومناسبات الحكم و الموضوع عرفاً، تقتضي أن لا يكون للغاية مفهوم، وأن يثبت الابتلاء حتّى بعد البلوغ ولا ينقطع به.
بل الآية ظاهراً ليست بصدد بيان حدود الابتلاء بحسب الغاية، بل سيقت