موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - في جريان الفضولي في الإيقاعات
و هو القرار و العهد بين المتعاقدين الذي له نحو بقاء اعتباراً لدى العقلاء، و هو صالح للحوق الإجازة به.
إلّا أن يقال: إنّ ما له البقاء اعتباراً في العقود هو الوجود الإنشائي المنشأ بالألفاظ، ويكون موضوعاً لبناء العقلاء على ترتيب الآثار؛ أياعتبار النقل عقيبه إذا صدر من الأصيل، و هذا هو الباقي، وتلحقه الإجازة، لا القرار و العهد الذي له وجود حقيقي ينعدم بتمامية العقد أو بالذهول عنه.
وليس العقد هو القرار و العهد، بل هو عبارة عن العقدة الحاصلة بين العينين؛ باعتبار التبادل الاعتباري.
و هذا المعنى- أيالمنشأ، أو الوجود الإنشائي الذي هو موضوع اعتبار الأثر لدى الشارع الأقدس و العقلاء- موجود في الإيقاعات أيضاً؛ فإنّ الفكّ الإنشائي من الاعتبارات العقلائية الحاصل بإنشاء الفكّ، و هو موضوع للفكّ الحقيقي الذي هو أثره و إن كان اعتبارياً أيضاً.
فالتبادل الإنشائي موضوع لاعتبار التبادل الحقيقي ولو كان وجوده الحقيقي اعتبارياً، لكنّه غير الوجود الإنشائي المتحقّق في عقد الأصيل و الفضولي، و هذا المعنى الإنشائي الموضوع للأثر موجود في الإيقاعات، وباقٍ اعتباراً إلى زمان لحوق الإجازة.
والشاهد على أنّ العقد عبارة عن هذا التبادل الإنشائي:- مضافاً إلى صدق التعاريف التي في البيع ونحوه عليه- أنّ التبادل الحقيقي لا واقعية له إلّا باعتبار العقلاء، ولا يعقل إيجاد اعتبارهم؛ فإنّ له مبادئ خاصّة، ولا واقعية للتبادل حتّى يكون ذلك أثر إنشائهما، وليس إنشاؤهما مجرّد