موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - في جريان الفضولي في الإيقاعات
بالعقد ولو كان القرار من غيره، فقرار غيره وعقده بالنسبة إلى ماله المتعقّب بإجازته، موضوع وجوب وفائه، فيجب عليه الوفاء بالعقد الواقع من الفضولي على ماله بعد إنفاذه وإمضائه، فتشمله العمومات ولو بمناسبات مغروسة في أذهان العرف، وسيأتي الكلام فيه [١].
وكيف كان: لو بنينا على الأوّل، لكان جريان الفضولي في الإيقاعات أيضاً موافقاً للقواعد؛ لأنّ المفروض أنّ لحوق الإجازة بالإنشاء الموجود في ظرفه، مبنى صيرورة العقد عقداً له؛ ومبنى جريانه فيه، و هو بعينه موجود في الإيقاعات.
وكذا على الثاني، يجري في الإيقاعات أيضاً على القواعد.
و أمّا على الثالث: فلا يجري فيها على القواعد؛ لأنّ المعاقدة و المعاهدة والقرار المتحقّقة في العقود الباقية إلى زمان الإجازة اعتباراً، غير موجودة في الإيقاعات، وليس فيها سوى ألفاظ الإنشاء و المعنى المنشأ، اللذين لا بقاء لهما- ولو اعتباراً- حال الإجازة.
فإنشاء الطلاق و التحرير من غير الأصيل لا يبقى منه شيء ولو اعتباراً إلى زمان الإجازة؛ لأنّ الألفاظ متصرّمة غير باقية لا واقعاً، ولا اعتباراً لدى العرف، والمنشأ- أيفكّ الزوجية و الملك- لم يتحقّق، وليس له إلّاوجود اعتباري لم يعتبره الشارع ولا العقلاء إذا أنشأه الفضولي، ولا شيء آخر وراءهما يعتبر باقياً، بخلاف العقود، فإنّ فيها وراءهما شيء آخر، هو ماهية العقد حقيقة،
[١] يأتي في الصفحة ١٤٨.