موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - في جريان الفضولي في الإيقاعات
لم يكن موجوداً في حال الإجازة- صار سبباً لصيرورة العقد عقد المجيز، فيشمله عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بناءً على أنّ المراد به وبنحوه وجوب الوفاء بعقودكم [١]، وسيأتي الكلام فيه [٢].
أو للبناء على أنّ العقد جزء السبب للنقل العقلائي، وجزؤه الآخر الإجازة، كما أنّ الإيجاب جزؤه، والقبول متمّمه.
أو للبناء على أنّ لحوقها بالعقد- أيالقرار الذي بين الفضوليين- صار سبباً لذلك، و هذا؛ أيالمعاقدة و القرار بينهما، موجود اعتباراً إلى زمان لحوق الإجازة، فتلحق بذلك الأمر الموجود اعتباراً، فيصير العقد بلحوقها عقداً للأصيل، فتشمله العمومات.
أو للبناء على أنّ دائرة العمومات أوسع ممّا ذكروه، فلا يلزم أن يكون العقد عقداً للأصيل ومنسوباً إليه حتّى يجب الوفاء به، ولا التجارة تجارة له برضاه حتّى تكون خارجة عن المستثنى منه، و إن كان ذلك مقتضى الجمود على الظواهر.
لكن لا يبعد استفادة لزوم الوفاء و الدخول في المستثنى بالنسبة إلى العقد والقرار الذي هو بين الفضوليين بلحوق الإجازة، و إن لم يصر منسوباً إلى الأصيل ولا عقداً له.
بأن يقال: إنّ الإجازة و الإنفاذ و الإمضاء إنفاذ وإمضاء لما فعل الفضوليان؛ أي قرار تبادل مال الأصيل مع مال أصيل آخر، وإنفاذ ذلك موجب لوجوب الوفاء
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٥٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠١.
[٢] يأتي في الصفحة ١٤٧- ١٤٨.