موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - حكم الإكراه على بيع واحد غير معيّن
ولو عقد على خمس فماتت واحدة، فالظاهر صحّته في الأربع من غير احتياج إلى الاختيار؛ لأنّ الاختيار للترجيح ورفع المانع، ومع ارتفاعه عقلًا لا يحتاج إليه، وطريق الاحتياط واضح.
وممّا ذكر يظهر الكلام في الإكراه على الطبيعة و الإتيان بأكثر من فرد.
وما يُقال في وجه صحّتهما من أنّ بيعهما دفعة مع كون الإكراه على أحدهما، يكشف عن رضاه ببيع أحدهما، فلا يؤثّر الإكراه شيئاً؛ لأنّ المفروض أنّ ما ألزمه المكره- و هو بيع أحدهما غير معيّن- نفس ما هو راضٍ به، فلا يكون إكراهاً على ما لا يرضاه [١].
غير مرضيّ؛ ضرورة أنّ أحدهما وقع مكرهاً عليه، و هو غير ما رضي به، فلولا الإكراه ما باعهما.
فالإكراه على بيع أحدهما وبعض أغراضه المترتّبة عليه، صارا سببين لإيقاعهما، فلا يعقل أن ينطبق المرضيّ به على ما اكره عليه؛ لاختلاف سببهما وتضادّ عنوانهما.
كما أنّ ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في وجه صحّتهما من كونه خلاف المكره عليه، و أنّ ما وقع غير مكره عليه، وما اكره عليه لم يقع [٢]، غير مرضيّ أيضاً؛ لأنّ الإكراه على بيع أحدهما إن كان بشرط لا، يصحّ أن يقال: إنّ ما وقع خلاف المكره عليه؛ لكنّه غير محلّ البحث؛ فإنّ موضوعه ما إذا اكره على أحدهما، وأوقع المكره البيع على طبق إكراهه، و هو لا يصحّ إلّاإذا كان المكره عليه
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٦٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٢٤.