موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - النسبة بين الاضطرار و الإكراه في حديث الرفع
لكن الاضطرار موجب لرفع التكليف، كما أنّ الإكراه موجب له و إن لم يصل إلى حدّ الاضطرار و الإلجاء، كما هو ظاهر دليل الرفع، وآية إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [١] فإنّ الإكراه- بحسب شأن نزولها على ما في التفاسير والأخبار [٢]- كان على سبّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم في قضيّة عمّار بن ياسر.
والحمل على الاضطرار الحاصل من الإكراه [٣]، خلاف ظاهر الآية والروايات؛ حيث علّق الحكم فيها على عنوان «الإكراه» وجعل الإكراه في الروايات قبال الاضطرار.
فما قيل من أنّ الإكراه بمراتبه يختصّ بالوضعيات [٤]، التزام بما هو خلاف الظواهر بلا جهة ملزمة، كما أنّ الاختصاص بالإكراه الموجب للاضطرار [٥]، خلاف الظاهر.
نعم، يمكن دعوى اختلاف المحرّمات في جواز ارتكابها بالإكراه، بل في صدقه أيضاً عرفاً، فربّما يصدق الإلزام على فعل صغيرة دون كبيرة، وعلى كبيرة دون موبقة، كما قد يقال [٦]، وفيه تأمّل.
[١] النحل (١٦): ١٠٦.
[٢] تفسير العيّاشي ٢: ٢٧٢/ ٧٦؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٠، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ١٣؛ البرهان في تفسير القرآن ٥: ٦٠٧- ٦٠٩؛ تفسير نور الثقلين ٣: ٨٨- ٩٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١٨.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٨.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١٧- ٣١٨.
[٦] انظر منية الطالب ١: ٤١١.