منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الثالث كفارة الصوم
حجة على طلوعه، وأما إذا قامت حجة على طلوعه وجب القضاء والكفارة، وأما إذا كان مع المراعاة وتحريه للوقت بنفسه واعتقاده بقاء الليل فلا قضاء. هذا إذا كان صوم شهر رمضان، وأما غيره من الواجب المعين أو غير المعين أو المندوب فالأقوى فيه البطلان مطلقاً. هذا وليس المدار في الطلوع على المداقة العقلية أو الحسابية بل التبين بالإدراك المتعارف بالعين المجردة.
(الخامس): الإفطار قبل دخول الليل، لظلمة ظن منها دخولها أو اعتمد على إخبار الغير، أما إذا تحرى الرؤية ورعاية الوقت بنفسه واعتقد دخول الليل لغيم ونحوه من العلل فلا قضاء.
(مسألة ١٠٢٤): إذا شك في دخول الليل لم يجز له الإفطار وإذا أفطر أثم وكان عليه القضاء والكفارة، إلّا أن يتبين أنه كان بعد دخول الليل، وكذا الحكم إذا قامت حجة على عدم دخوله فأفطر، أما إذا قامت حجة على دخوله أو قطع من دون تحري للرؤية بنفسه فلا إثم ولا كفارة، لكن يجب عليه القضاء إذا تبين عدم دخوله، وإذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر ظاهراً مع عدم تفريطه في الطريق المتعارف للتبين ولو بتحري سماع أذان العارف بالوقت، وإذا تبين الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدم تفصيل الحكم في القضاء.
(السادس): إدخال الماء إلى الفم بمضمضة وغيرها، فيسبق ويدخل الجوف، فإنه يوجب القضاء دون الكفارة، وكذلك الحال في مثل الكحل في العين والسعوط في الأنف والدهن في الأذان وتقطير الدواء في هذه الجوارح وغيرها مما يصل إلى الحلق ويجد طعمه وريحه في ذائقة الحلق بقوة، نعم لو نسي فابتلعه فلا قضاء، وكذا إذا كان في مضمضة وضوء الفريضة ولا يتعدى إلى النافلة على الأحوط إن لم يكن أظهر.