منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - الفصل الثالث في شرائط الوضوء
(مسألة ١٣٠): إذا توضأ من إناء الذهب أو الفضة، بالاغتراف منه دفعة، أو تدريجا، أو بالصبّ منه أو الارتماس فيه، فصحة وضوئه لا تخلو من إشكال.
ومنها: عدم المانع من استعمال الماء لمرض، أو عطش يخاف منه على نفسه، أو على نفس محترمة، نعم الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش، ولا سيما إذا أراق الماء على أعلى جبهته ونوى الوضوء- بعد ذلك- بتحريك الماء من أعلى الوجه إلى أسفله.
(مسألة ١٣١): إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء صح وضوؤه وإن قصد أمر الصلاة الأدائي، وكان عالما بالضيق فضلًا عما كان جاهلًا به أو قصد غاية أخرى كالكون على الطهارة.
(مسألة ١٣٢): لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف، أو النجس، أو مع الحائل، بين صورة العلم، والعمد، والجهل، والنسيان، وأما إذا كان الماء مغصوبا أو مضرا فإنه يصح مع الجهل والنسيان إذا لم يكن غاصبا أو مقصرا.
(مسألة ١٣٣): إذا نسي غير الغاصب وتوضأ بالماء المغصوب والتفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه، ويجب تحصيل الماء المباح للباقي، ولكن إذا التفت إلى الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة، وإن كان الأحوط- استحبابا- إعادة الوضوء.
(مسألة ١٣٤): مع الشكّ في رضا المالك لا يجوز التصرّف ويجري عليه حكم الغصب فلابدّ من العلم بإذن المالك، ولو بالفحوى أو شاهد الحال.
(مسألة ١٣٥): يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار المملوكة لأشخاص خاصة، سواء أكانت قنوات أو منشقة من شطّ، وإن لم يعلم رضا المالكين، وكذلك الأراضي الوسيعة جدا، فيجوز الوضوء والجلوس والنوم،