منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - الفصل الثاني في قواطع السفر
رأسه- يقيم فيه وينقل مرافق معاشه إليه ويطلق ثالثا بصيغة التفعل العارضة على مادة الوطن على مقر الإقامة الطويلة والسكن الممتد زمنا كمركز يأوي إليه بعد سفره ويشتغل فيه بأسباب المعيشة والحياة.
فموجبات استمرار السكون والبقاء الإقامة والاستقرار في مكان تختلف قوة وضعفا في وشائج وعلائق ربط الإنسان بالمكان كشراء بيت أو كونه محلًا للعمل أو للأقارب وغيرها من الأواصر في الحياة الاجتماعية المقتضية للسكون والقرار المديد المتطاول وإن أبهم الحال للمستقبل المتطاول البعيد فالتوطن والاستيطان والاستقرار ليس أمرا اعتباريا فرضيا بل حالة خارجية وظاهرة حياتية اجتماعية.
والحاصل أن اللازم في القاطع للسفر ليس خصوص الوطن فضلًا عن كونه أصليا بل كل مكان اتخذ مقرا وسكنا ومأوى مدة متطاولة مزيلة لعنوان المسافر والسفر.
(مسألة ٩٢٤): يجوز أن يكون للإنسان وطنان، بأن يكون له منزلان في مكانين كل واحد منهما على الوصف المتقدم، فيقيم في كل منهما مدة من السنة بنحو موسمي أو دوري راتب أو غير راتب، بل يجوز أن يكون له أكثر من وطنين، هذا فضلًا عن أماكن المقر- المعنى الثالث المتقدم-.
(مسألة ٩٢٥): لا يكفي في ترتيب أحكام الوطن والمقر مجرد نية وعزم التوطن بل لابد من تحقق أسباب وعلائق القرار والمعيشة الموجبة للارتباط والبقاء والتلبس بالإقامة فيه بدرجة يصدق أنه استوطن أو استقر فيه.
(مسألة ٩٢٦): الظاهر عدم ثبوت الوطن الشرعي وهو المكان الذي يملك فيه الإنسان منزلًا قد استوطنه ستة أشهر، بأن أقام فيه ستة أشهر عن قصد ونية،