فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٢ - نظريّة الخطابات القانونية الشيخ أبو القاسم المقيمي
الإشكال الثالث: لازم عدم الانحلال عدم إمكان قصد الأمر للمكلّف ؛ لأنّه حينئذٍ لم يتعلّق الأمر بشخص المكلّف ، مع أنّه لا كلام ولا إشكال في إمكان قصد الأمر لكلّ مكلّف ، ولازمه أن يكون المتعلّق أشخاص المكلّفين في الواقع ولكن باندراجهم في عنوان واحد ، بإنشاء واحد وبخطاب واحد (٧٤).
الجواب :
ويظهر جوابه ممّا تقدّم من كيفية توجّه الأحكام إلى كلّ الأفراد مع وحدة الخطاب ، فيمكن للمكلّفين قصد الأمر ، فبما مضى بيانه لا يلزم من متعلّق الأحكام إلى جميع المكلّفين انحلال الخطاب وتعدّده ، فاندراج المكلّفين تحت عنوان واحد وبإنشاء واحد عين ما ادّعاه الامام (رحمه الله) ، ولكن إذا كان الخطاب واحداً لا يلزم فيه شرائط الخطاب الشخصي ، كما تقدّم .
مضافاً إلى إمكان قصد امتثال القانون العام الشامل لجميع المكلّفين ، ول يحتاج لأزيد من ذلك في تحقق قصد الأمر وانتشاب العمل إلى اللّه تعالى .
الإشكال الرابع :
إنّ ما أفاده (قدس سره) خلط بين قيود الموضوع والمتعلّق ، ففي المتعلّق الأمر كم ذكره ؛ فإنّ حرمة شرب طبيعة الخمر ثابتة وإن لم تكن جميع أفراده تحت القدرة مع ذلك تكون الحرمة فعليّة ، وهذا بخلاف موضوع التكليف في الواجبات العينية ؛ فإنّ الإلتزام بأنّ الموضوع هو طبيعة المكلّف منافٍ للالتزام بعينيّة التكليف ، بل يلزم منه كون التكليف كفائياً ، فالبعث والزجر في الواجبات العينيّة متعلّقان بكلّ شخص شخص لا الطبيعة المهملة ، فلا بدّ من إمكان الإنبعاث لكلّ واحد واحد (٧٥).
الجواب :
وهذا الإشكال مبني أيضاً على عدم إمكان الجمع بين وحدة الخطاب
(٧٤)أنوار الأصول ١ : ٤٧٦.
(٧٥)كتاب البيع (الامام الخميني ، المقرر القديري ) ١ : ١٣٠.