فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٨ - قاعدة الإتلافعند الإمام الخميني (قدس سره) الشيخ محمّد الرحماني
الإمام الخميني في مقام دفع إشكال ضمان أعمال الحرّ ، قال : « الأعمال الواقعة تحت الإجارة مال عرفا ، بل الظاهر أنّ أعمال الحرّ الكسوب مال ولو لم تقع تحت الإجارة » (٦٤).
وذهب المحقق اليزدي صاحب العروة إلى ضمان الأعمال ، وقد تقدّمت عبارته فلا نعيد (٦٥).
الخلاصة :
اتضح ممّا سبق أنّ حدود قاعدة الإتلاف واسعة ، وأنّه لا يشترط في ثبوت الضمان بها شرائط التكليف من العقل والبلوغ والعلم ، بل لو أتلف المجنون أو الصبي أو الجاهل أو الغافل ضمنوا . وهذا هو الرأي الذي ذهب إليه الإمام الخميني .
كما اتضح أيضا ثبوت الضمان في المنافع إضافة إلى الأعيان التالفة ، حتى لو كانت غير مستوفاة ، وقد تعرّضنا للإشكالات على ذلك ودفعها وقلنا : إنّ الضمان أقرب إلى الواقع .
وأمّا أعمال الإنسان على أقسام :
١ ـعمل الإنسان الحرّ غير الكسوب .
٢ ـعمل الإنسان الحرّ الكسوب .
٣ ـعمل الأجير .
٤ ـعمل العبد .
والمشهور بين الفقهاء ـ ومنهم الإمام الخميني ـ في القسمين الأخيرين القول بثبوت الضمان .
وأمّا القسم الأوّل فقد ذهب الإمام (قدس سره) إلى عدم ثبوت الضمان فيه رغم اعترافه بماليته .
(٦٤)كتاب البيع ١ : ٢٨٣.
(٦٥)سؤال وجواب استفتاءات وآراء سيد محمّد كاظم اليزدي : ٢٥١، السؤال ٤٠١.