فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٧ - قاعدة الإتلافعند الإمام الخميني (قدس سره) الشيخ محمّد الرحماني
عن واجدية الزاد والراحلة فعلاً ، وعمل الحرّ ولو كان كسوبا يوجد بالتدريج ، فتحصيل الزاد في طريق الحجّ من قبيل تحصيل الاستطاعة ، وليست حاصلة بالفعل » (٦٣).
فالحاصل هو عدم إمكان المناقشة في مالية عمل الإنسان ونفيها بهذ الإشكال .
الإشكال الثالث: إنّ موضوع الضمان هو المال الموجود بالفعل ، وعمل الإنسان الكسوب وإن كان مالاً ولكنّه ليس بالفعل ، بل مال بالتدريج ، وهو خارج عن موضوع الضمان .
المناقشة: ويمكن الإجابة على ذلك بأجوبة ، منها :
أوّلاً : إنّ الأدلّة اللفظية لقاعدة الإتلاف مطلقة لكلّ ما يصدق عليه المال عرفا ، وعمل كل حرّ كسوب مال عرفا .
ثانيا : إنّ عمل الحرّ الكسوب وإن كان لا يصدق عليه عنوان المال قبل استيفائه ، ولكن يمكن القول أنّ تبدّل هذه القوة إلى الفعل يعتبر بنظر العرف والعقلاء نوعاً من المالية ، وإتلاف هذه القوّة موجب للضمان .
ثالثا : لو كان موضوع الضمان هو المال الفعلي خاصّة للزم عدم ضمان عمل الأجير قبل الاستيفاء وكذا عمل العبد ؛ وذلك لعدم فعلية ماليتهما ، مع أنّ المشهور بين الفقهاء هو الضمان فيهما ومنهم المستشكل ، كما سنلاحظ ذلك لاحقا .
٤ ـ ضمان عمل الأجير والعبد :
اتضح من البحث في ضمان عمل الحرّ الكسوب ضمان عمل الأجير والعبد ؛ وذلك لأنّ كثيرا من الفقهاء أفتوا بالضمان في هذين الموردين ولكنّهم أنكروا ضمان عمل الحرّ الكسوب ؛ ولذا لا حاجة لمناقشة ذلك ، ونكتفي بنقل كلام
(٦٣)كتاب البيع ١ : ٢١.