فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢١
بانفعال : دعوني أموت ثم قوموا بمثل هذه الأعمال (٩٥).
ـ لما مرض الامام في قم وكان يعاني من قلبه أرادوا نقله إلى مستشفى طهران بالطائرة فرفض الامام وقال إنّ ذلك لا يتسيّر لكلّ أحد من أفراد الناس العاديين ؛ ولذا نقل بالسيارة واستغرق الطريق ( ٥ ساعات ) لمسافة ١٢٠ كيلو متراً بسبب سؤ الطريق بين قم وطهران آنذاك .
وعندما كان الامام راقداً في مستشفى القلب في مرضه الأول بعد انتصار الثورة طلب أن يُخرج من المستشفى ، وبعد بحث وطلب لاستئجار بيت في شمال طهران حسب توصية الأطباء باعتبار طيب الهواء هناك وجدنا بيتاً في ثلاث طبقات يتناسب وعائلة متوسطة الدخل في طهران فاستأجرناه للإمام ، فكانت طبقة للحراسة وطبقة لعائلة الامام وطبقة للمكتب ، وبعد مدّة طلب الامام تغيير البيت وقال للسيد الرسولي : اذهب واستأجر لي بيتاً كبيت والدك ، ثم هدّد الامام إذا لم تفعلوا ذلك فسوف أرجع إلى قم . والظاهر أنّ المشكلة في البيت كانت عبارة عن تغليف جدرانه الظاهرية بالحجر ، ولم تكن مهمة الحصول على منزل بالمواصفات التي يطلبها الامام قريباً من المستشفى في منطقة شمال طهران بالأمر الهيّن ، ولذا استنفرنا للحصول على هكذا منزل بحيث يفي بالمطلوب ويسع للقاءات العامة فتمّ اختيار هذا المنزل الفعلي بجوار حسينية جمران التي تتم فيها اللقاءات العامة للناس مع الامام ، وقد استأجرن منزلين مجموع مساحتهما ( ١٦٠م ) أحدهما للامام والآخر للمكتب ، وكان بيت الامام عبارة من غرفتين أحدهما لاستقبال الامام الضيوف ، والاُخرى للنوم والعائلة (٩٦).
ولنختم بكلام الصحفي الشهير والمحلّل التلفزيوني الامريكي المعروف ( مايك دالاس ) الذي ربما يُعدّ أول امريكي يلتقي الإمام الراحل بعد انتصار
(٩٥)المصدر السابق : ٢١٤.
(٩٦)پرتوى از خورشيد : ٩٢. نقلاً عن الشيخ أنصاري من مسؤولي مكتب الامام .