فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١٩
استقبال الامام عند عودته إلى إيران بأن تخبروا الامام أنّا سنقوم بفرش المطار والإضاءة و . . . فأجاب الامام بشكل قاطع : اذهب وقل لهم هل تريدون أن تأتوا بكورش إلى إيران . . لا حاجة لمثل هذه الأمور أصلاً . . إنّه طالب علم خرج من إيران واليوم يعود إليها ، أحب أن أكون بين اُمتي وأسير معهم ولو اُداس بينهم» (٨٧).
ـ السيد الرسولي المحلاتي : «لم تكن ملابس الامام تتجاوز ( طقماً أو طقمين ) مع أنّه كان يهدى له الكثير من الملابس المخيطة وغير المخيطة ، ولكنّه كان يهديها ويقدّمها إلى الغير ، وكان في مطعمه قنوعاً ومتواضعاً مع أنّه كان متمكّناً اقتصادياً » (٨٨).
ـ الشيخ صادق احسان بخش : « كان الامام يأخذ بالمتعارف في صداق أزواج ولده ، وكان يوصي بالبساطة في اُمور الزواج » (٨٩).
ـ إنّ معنى الزهد هو أن تملك الشيء ، ولا يملكك الشيء وقد كان الامام زاهداً حتى بالنسبة لمؤلّفاته التي هي ثمرات عمره وجهوده العلمية ، فقد ترى الكثير يحرص على مؤلّفاته بالنشر والطباعة والتوزيع والدعاية وغير ذلك ، ولكن الامام كان من سنخ وعالم آخرين ، فقد فُقد له ـ على أثر مداهمات السافاك لداره ـ تعليقاته على كتاب الفصوص ومصباح الانس ، وهما من أهم الكتب العرفانية التي كتبها قبل بلوغه الثلاثين عاماً وبعد العثور عليها في مدينة همدان على يد بائع للكتب بعد ستين عاماً ومعه كتاب فيه تعليقات ولده السيد مصطفى على الكفاية ، فلمّا جي ء بهما إلى الإمام لم يكن للامام أيّة ردّة فعل على كتابه ، ولكنّه مكث يتأمّل في كتاب ولده! وهذا الموقف يذكّرن بمقولة له في ذم الدنيا يقول فيها : « الدنيا المذمومة أن تتعلق بكتابك ومسبحتك » (٩٠).
(٨٧)مجله حوزه ، العدد ٣٧و ٣٨وسرگذشتهاى ويژه ١ : ١١٠.
(٨٨)المصدر السابق ١ : ١١٠.
(٨٩)فرشته اعرابى نقلاً عن «صد آموزه جاودانه» ١١٨.
(٩٠)در سايه آفتاب : ٦٣.