فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١٦
أيقظني . . . ثم قال : لقد واظبت على صلاتي طوال عمري أن تكون أول الوقت ، فلماذا الآن ورجلاي قريبتان من القبر تتأخّر صلاتي ؟ !
ـ كان الامام يتفرّغ في شهر رمضان للعبادة وتلاوة القرآن ، ولا يقابل أحداً ، وكان يجهش بالبكاء .
ـ يقول أحد مرافقي الامام في باريس : جاء أحد أصدقائنا وقال : إنّ مراسلين أمريكيين جاؤوا لاجراء مقابلة مع الامام تبثّ بشكل مباشر ، وإذ حصل هذا فسوف تحذو باقي الوكالات الاوربية حذوها ، وهذا في صالح التعريف بقضيتنا . وكان ذلك اليوم يوم جمعة ، فذهبت للامام وأخبرته فقال : « الآن وقت المستحبات ـ غسل الجمعة ـ وليس وقت المقابلة » فلمّا فرغ الامام من أعماله أخبرنا بأنّه مستعدّ للمقابلة (٧٩).
ـ كان يوصي بالعبادة الخالصة فيقول : « اعبدوه لأنّه أهل للعبادة لتستطيعوا خرق حُجب النور والوصول إلى معدن العظمة » (٨٠).
ـ يعطي الامام للعبادة مفهوماً خاصّاً حيث يعتبر عدم ارتكاب المعاصي عبادة بل أعظم العبادة ، وأنّ هذه العبادة ( ترك المعاصي ) تفتح باباً آخر للعبادة وهو المستحبات ، فمن ترك المعاصي وفّق للمستحبات . تقول بنت الامام ( السيدة صديقة مصطفوي ) عندما رقد الامام في المستشفى حاول الامام تسلية خواطرنا بالنصيحة فقال : « صلّوا لأول الوقت ، وحاولوا اجتناب المعاصي صغيرها وكبيرها . وإنّ أعظم العبادة عدم ارتكاب الذنب ، فإذا لم تذنبوا فإنّ اللّه يفتح لكم ويوفّقكم لأداء المستحبات » (٨١).
٤ ـ ورعه واحتياطه :
اتصف الامام بالورع وشدّة الاحتياط في الامور . فالشريعة وإن كانت سهلة سمحاء ، ولكن هذا لا يعني عدم التقيّد ؛ ولذا ورد « أخوك دينك ، فاحتط
(٧٩)پا به پاى آفتاب ١ : ٣١٧.
(٨٠)الامام الخميني تجسيد الخلق الاسلامي : ١٠٣.
(٨١)پرتوى خورشيد : ١٤٠.