فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٤ - نظريّة الخطابات القانونية الشيخ أبو القاسم المقيمي
٢٢ ـ نيابة من وجب عليه الحجّ :
من استقرّ عليه الحج وتمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة ، وقد ذهب بعض إلى أنّه لا يمكن تنفيذ الإجارة في عرض ذلك الواجب ؛ فإنّه يستلزم الأمر بالضدّين .
أمّا على القول بالخطاب القانوني لامجال في توجّه التكاليف إليه في عرض واحد (١٨٣).
٢٢ ـ ارتكاب ما يوجب الكفّارة جهلاً :
لو أوقع ما يوجب الكفّارة في الحج جهلاً فلا يبطل حجّه وعمرته ولا شيء عليه ، ولكن ذهب البعض إلى وجوب الاستغفار ، وهو يكشف عن ثبوت الحرمة الفعلية مع الجهل ، وهذا لا يتلاءم مع مبنى المشهور من أنّ العلم من شرائط فعلية التكليف ، أمّا بناء على الخطاب القانوني وفعلية التكاليف في ظرف الجهل والعجز ونحوهما لا يبقى الإشكال في وجوب الاستغفار (١٨٤).
٢٣ ـ الصوم الآخر في اليوم المعيّن للنذر :
إذا نوى صوم يوم آخر غير الصوم المنذور في اليوم المعيّن للنذر ، اختلفت كلمات الفقهاء في صحة ذلك الصوم وبطلانه (١٨٥)، ولكنّه يمكن القول بصحة صومه على الخطاب القانوني ؛ لأنّ الأحكام الكثيرة فعلية وإن كان المكلّف عاجزاً (١٨٦).
٢٤ ـ عقد الصبي :
وأيضاً تظهر ثمرة هذه النظرية في عقد الصبي ، وقد يستدلّ لسلب عبارته بحديث رفع القلم وأجيب هناك عن إشكال قبح توجيه الخطاب إليه بعدم القبح بناء على الخطابات القانونية (١٨٧).
(١٨٣)كتاب الحج (فاضل اللنكراني ) ١ : ٤١٩.
(١٨٤)كتاب الحج (فاضل اللنكراني ) ١ : ٤٣٦.
(١٨٥)العروة الوثقى ٣ : ٥٣١.
(١٨٦)الصوم (مصطفى الخميني ) : ١٤٧.
(١٨٧)كتاب البيع (لمصطفى الخميني ) ١ : ٢٩٣ـ ٢٩٤، وكذا اُنظر : كتاب الطهارة (للسيد مصطفى خميني ) ٢ : ٧٢. كتاب الخلل (للسيد مصطفى الخميني ) ٢٢و ٢٣.