فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٢ - نظريّة الخطابات القانونية الشيخ أبو القاسم المقيمي
بالعلم ، ويكون الحكم الفعلي ثابتاً لموضوعه ـ سواء كان المكلّف عالماً أم لا وقادراً أم لا على ما تقدّم ـ فالجهل أحياناً والعجز عذر للمكلّف في ترك المأمور به أو الإتيان بالمنهيّ عنه لا أنّه قيد للتكليف ، فحينئذٍ يكون وجوب العمل بالشرط ثابتاً ، والعذر عن الإتيان به لا يوجب بطلانه رأساً ، فيترتّب عليه الخيار (١٧٦).
١٦ ـ الخيار في الشرط المتعذّر :
لو تعذّر الشرط ، فإمّا أن يكون التعذّر حال العقد ، كأن شرط الوصف وكان فاقداً له ، أو شرط النتيجة ولم تتحقّق لمحذور ، ككون العين معدومة أو موقوفة ، أو شرط الفعل المتعذّر لعدم القدرة عليه أو لفقد المورد ، فهل الشرط باطل لا يترتّب عليه الخيار ، أو يترتّب ولو كان الشرط باطلاً ، أو الشرط صحيح وله الخيار ؟
صرّح السيد الإمام (قدس سره) أنّ الشرط صحيح ويترتّب عليه الخيار من غير فرق بين أقسامه من شرط الوصف وشرط النتيجة وشرط الفعل .
وقد يقال في شرط الفعل المتعذّر : إنّه لا يجب العمل على طبق هذا الشرط ـ أي ترك الشرط الواجب ـ لعدم القدرة عليه حسب الفرض .
ولكن بناء على مسلك الخطابات القانونية أنّ التكاليف عامة وشاملة للقادر والعاجز ، كما هي عامة للعالم والجاهل ، ولا تنحلّ إلى خطابات حسب أفراد المكلّفين ، وعليه لو فرض ترتّب الخيار على تخلّف الشرط الواجب يثبت له الخيار (١٧٧).
١٧ ـ عدم الانحلال في النذر :
ذهب السيد الإمام (قدس سره) إلى عدم الانحلال في العقود والايقاعات أيضاً ، وتظهر ثمرة ذلك في النذر ونحوه ، فلو نذر أن يصوم كلّ جمعة مثلاً فعلى القول
(١٧٦)كتاب البيع ٥ : ٢٢٦.
(١٧٧)كتاب البيع ٥ : ٣٣٤.