فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٣ - نظريّة الخطابات القانونية الشيخ أبو القاسم المقيمي
بالانحلال ينحلّ نذره حسب كلّ جمعة ، فإن ترك صوم جمعة يتحقق الحنث بالنسبة إلى ذلك اليوم ، ويبقى النذر بالنسبة إلى الجمعات الآتية ، فيجب عليه صومها ، وأمّا بناء على القول بعدم الانحلال لم ينحلّ نذره إلى نذور كثيرة ، بل نذر واحد لأمور كثيرة ، فلو ترك صوم جمعة حنث في نذره ، ول حنث بعده ؛ إذ لا نذر (١٧٨).
١٨ ـ الأجير العام :
إذا آجر نفسه للغير بالإجارة الخاصة المنافية للإجارة الاُولى بطلت . وقد استدلّ للبطلان بوجوه منها : عدم القدرة ، ولكن يمكن القول بعدم المنافاة بين الوجوبين وإن لم يكن سوى قدرة واحدة في البين ؛ للقول بالخطاب القانوني (١٧٩).
١٩ ـ الاستطاعة في الحجّ :
أ ـلو بلغ ماله قدر الاستطاعة وكان جاهلاً أو غافلاً عن وجوب الحج عليه ثم تذكّر بعد تلفه بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرفقة ، أو تلف بلا تقصير منه بعد مضيّ الموسم فالأقوال هنا ثلاثة . وبناء على الخطاب القانوني يمكن القول بوجوب الحج مطلقاً ؛ لثبوت التكليف بالحجّ على نحو العموم للعالم والجاهل والغافل (١٨٠).
ب ـ لو اعتقد أنّ ماله لم يبلغ قدر الاستطاعة فترك الحج لأجل الاعتقاد المذكور ، فبان الخلاف وأنّه كان بالغاً قدر الاستطاعة ؛ فبناء على الخطاب القانوني يكون مكلّفاً واقعاً ، والتكليف ثابت في حقه (١٨١).
٢٠ ـ وجوب الحج على الكافر :
إنّ الكافر مكلّف بوجوب الحج كوجوب سائر التكاليف عليه ؛ فبناء على الخطاب القانوني لا يبقى إشكال بالنسبة إلى توجّه التكليف إليه ، كما تقدّم بيانه تفصيلاً (١٨٢).
(١٧٨)كتاب البيع ٥ : ٣١٢.
(١٧٩)كتاب الإجارة (فاضل اللنكراني ) : ٤٧٢.
(١٨٠)كتاب الحجّ (فاضل اللنكراني ) ١ : ١٥٦.
(١٨١)كتاب الحجّ (فاضل اللنكراني ) ١ : ٢٦٤.
(١٨٢)كتاب الحج (فاضل اللنكراني ) ١ : ٣٠٨.