فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٠ - نظريّة الخطابات القانونية الشيخ أبو القاسم المقيمي
يبقى شك في ثبوت التكليف ، ولو احتملنا أنّ المساوق للعذر يحقّق علّة لسقوطه فيستصحب بقاؤه (١٧٢).
١٣ ـ رجوع المالك إلى جميع الأيادي مع بقاء العين :
لو تعاقبت الأيادي على عين مغصوبة مع بقائها فهل للمالك الرجوع إلى كلّ من جرت يده عليها ويجب عليه تحصيلها والتأدية إليه ، أو إنّ وجوب الرّد مختصّ بمن هي في يده فعلاً ؟
فالسيد الإمام (رحمه الله) بعد أن استشكل على تمامية الاستدلال بقاعدة اليد ورواية « الغصب كلّ مردود » وغيرهما من الأدلّة ، التزم بجريان الاستصحاب ، بأن يقال : إنّ العين إذا وقعت في يد كلّ غاصب أو من بحكمه يجب عليه ردّها إلى صاحبها ، وبعد خروجها عن تحت يده يشكّ في بقاء الوجوب فيستصحب ، كما يستصحب حكم الغاصب بالنسبة إلى كلّ منهم ، لكنّه مبنيّ على ثبوت وجوب الردّ حتى بالنسبة إلى الغاصب الذي يتعذّر عليه الردّ ؛ إمّا لأجل عجزه عنه لضيق الوقت ونحوه أو لجهله وغفلته ؛ وهذا لا يمكن الذهاب إليه إلاّ بناء على مسلك الخطابات القانونية (١٧٣).
١٤ ـ اشتراط سقوط خيار المجلس في ضمن العقد :
إذا اشترط السقوط بنحو شرط الفعل فهل يترتّب على الحكم التكليفي حكم وضعي أم لا ؟
ذهب بعض الأعلام (١٧٤)إلى إمكان استفادة الوضع منه بتقريب أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب يوجب سلب قدرة الفاسخ على الفسخ ، كما لو شرط أن لا يبيع من زيد فإنّه يبطل البيع ؛ لفساد المعاملة إذا تعلّق النهي النفسي بها ، لسلب قدرة المالك على البيع من زيد .
ولكن يستشكل عليه : أنّه لا يعقل تعلّق الأمر والنهي التكلفييّن بما هو غير
(١٧٢)كتاب البيع ١ : ٦٥٠.
(١٧٣)كتاب البيع ٢ : ٥١١.
(١٧٤)منية الطالب ٢ : ٢٦.