فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٠ - نظريّة الخطابات القانونية الشيخ أبو القاسم المقيمي
والجهل ويكون الحكم فعلياً بالنسبة إلى الكلّ ؛ لعدم اختصاص الخطاب بعنوان العاجز والجاهل ، وكذلك في مورد إمضاء الطرق العقلائية تكون جميع الطرق بالنسبة إلى كافّة الناس ممضاةً بإمضاء واحد ، أو يكون كلّ واحد من الطرق مرضيّ العمل وممضى بإمضاء يخصّه .
ولكن في موارد الإصابة والخطأ لا يكون إمضاء وارتضاء مخصوصاً بهما ، بل إنّ الطريق أو خبر الثقة بعنوانه ممضى ومورد ارتضاء المولى ، وعندئذٍ لا يلزم امتناع ؛ لعدم الانحلال في ناحية الخطاب (١٣٩).
وكذا يمكن دفع الإشكال عن كيفية ترشّح الإرادة الجدّية من المولى في مسألة إجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي أيضاً .
ثانياً ـ الآثار الفقهية :
إنّ لكلّ مسألة أصولية آثاراً متعدّدة في الفقه ؛ لأنّ الأصول هو العلم بالعناصر المشتركة أو القواعد الممهّدة للاستنباط ، فإذا كانت للنظرية آثار متعدّدة في الأصول فطبيعياً يظهر أثرها في مجالات كثيرة في الفقه ويكون لها تطبيقات في موارد متعدّدة في مختلف الأبواب الفقهية .
وفيما يلي نذكر نماذج من تلك المسائل الفقهية :
١ ـ الطهارة المائية عند تعيّن التيمّم :
هل يصح الوضوء أو الغسل في موارد تعيّن التيمم فيها على المكلّف ـ كم إذا زاحمت الطهارة المائية واجباً أهمّ نحو ما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلاّ بقدر أحد الأمرين ، أو لا يصح الوضوء أو الغسل ؟
ذهب بعض الأعلام كالسيد اليزدي ـ إلى البطلان نظراً إلى أنّه لا أمر بهم حينئذٍ ، فيقعان باطلين (١٤٠).
(١٣٩)تحريرات في الاصول ٦ : ٢٥٠ـ ٢٥٢، اُنظر كتاب الخلل (مصطفى الخميني ) : ١٤٥مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ، طهران ١٤١٨هـ .
(١٤٠)العروة الوثقى ٢ : ١٧٩.