فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٨ - قاعدة الإتلافعند الإمام الخميني (قدس سره) الشيخ محمّد الرحماني
لإجمال الآية حينئذٍ .
المناقشة الرابعة: أنّه حتى لو فرضنا أنّ ما في قوله تعالى {مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} موصولة لا مصدرية فإنّها إنّما تدلّ على الضمان إذا كان المراد به الأشياء والأموال ( أي المعتدى به ) هي المعتدى عليها لا نفس عمل التعدّي ؛ لأنّه لو كان المصداق في ( ما ) هو فعل التعدّي لكان معنى الآية الجواز التكليفي للتعدّي في قبال فعل التعدّي الذي تعرّض له المعتدى عليه ، فلو تصرّف المعتدي مثلاً بمال الغير جاز لذلك الغير التصرّف في ماله بمثل ما هو تصرّف في ماله ، وأمّا ضمان المتلف وملك المتلف عليه ماله للضمان فل يستفاد من الآية ؛ إذ لا ملازمة بين جواز التصرّف في مال وبين تملّكه ، وعليه فيجوز له التصرّف في أموال المعتدي وإنفاقها من دون أن يكون مالكا لها . فالمتحصل هو عدم تمامية دلالة الآية على القاعدة .
ب ـ الروايات :
بالرغم من عدم ورود « من أتلف مال الغير فهو ضامن » في أيّة رواية أو خبر ، إلاّ أنّ الروايات تعتبر أهم الأدلّة على القاعدة ، حيث وردت روايات كثيرة في عدّة أبواب بهذا المضمون .
والروايات الواردة في ذلك يمكن تقسيمها من حيث المضمون إلى عدّة أقسام ، إلاّ أنّ المجال لا يسع لاستعراض دراسة الجميع ، ولذا نكتفي بنقل قسم منها وإن كان الإمام (قدس سره) لم يتعرّض لبعضها :
١ ـ روايات باب العتق :
روى صاحب الوسائل في الباب الثامن عشر من أبواب العتق ( ٢٤ )رواية على ضمان الشريك المعتق لشقصه من العبد المعتق ، منها صحيحة سليمان بن خالد ـ التي استدلّ بها الإمام الخميني ـ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سألته