فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - قاعدة الإتلافعند الإمام الخميني (قدس سره) الشيخ محمّد الرحماني
وتعتبر قاعدة الاتلاف بلحاظ التقسيم الأوّل من قواعد باب المعاملات بالمعنى العام .
وبلحاظ التقسيم الثاني من سنخ القواعد الخاصّة بالشبهات الموضوعية ، فلا تجري في الشبهات الحكمية .
وتدخل بلحاظ التقسيم الثالث في القسم الثاني منه مع فارق أنّها لم تؤخذ تسميتها من نصّ الآيات والروايات ، وإن كان البعض قد توهم أنّ تسميته مأخوذة من الحديث النبوي . وسوف نشير في بحث الأدلّة إلى عدم صحة ذلك . نعم ، وردت بعض ألفاظ هذه القاعدة في بعض الروايات ، وأمّا مضمونه فهو وارد في كثير من الآيات والروايات في أبواب عديدة ، وسنتعرّض لمناقشة ذلك عند البحث عن أدلّة القاعدة .
أمّا ثمرة البحث هنا هي أنّ هذه القاعدة على تقدير كونها نصّ آية أو رواية ـ كما في قاعدة « لا ضرر » ـ فإنّه يمكن التمسّك باطلاقها اللفظي في موارد الشك ، وأمّا إذا كانت متصيّدة فلا يمكن التمسّك باطلاق ( من أتلف مال الغير فهو له ضامن ) بل يُتمسّك باطلاق الأدلّة الدالّة عليها .
ثالثا ـ أقسام الضمان :
لمّا كانت قاعدة الاتلاف متعلّقة بالضمان فإنّ من المناسب التعرّض لأقسام الضمان . وقد بحث الفقهاء مباحث الضمان في ثلاثة مواضع وأقسام ، وهي : كتاب عقد الضمان ، الضمان المعاوضي العقدي ، والضمان القهري .
وقد بحث فقهاء القانون عن الضمان في هذه الاقسام الثلاثة مع إضافة بعض العناوين والمباحث الاُخرى . ومن الواضح دخول قاعدة الاتلاف في القسم الأخير التي يصطلح عليها في القانون بالمسؤولية المدنية .