كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤ - المطلب الخامس في الإضافات و الصفات
الحنث إشكال من الشكّ في اشتراط تحقّق الإذن بعلم المأذون، و على عدم الاشتراط من الشكّ في كون الباء للسببيّة أو المصاحبة، و على السببيّة من الشكّ في اشتراط العلم بسبب الإباحة و إذا خرج مرّة بإذنه انحلّت اليمين و لم يلزمه كلّما دخل أن لا يخرج إلّا بإذنه إلّا إذا حلف كذلك.
و لو حلف: لا دخلت داراً، فدخل براحاً كان داراً لم يحنث لأنّه لا يسمّى داراً حقيقة لأخذها من الدوران، و إنّما سمّيت بها لدوران الحائط بها و إن كثر استعمالها فيه و لو قال: لا دخلت هذه الدار، فانهدمت و صارت براحاً احتمل الحنث بدخولها، و عدمه، للتردّد بين الرجوع إلى الإشارة أو الوصف و يزيد الإشكال هنا كون الوصف فيه بمنزلة اسم الذات، لأنّ الحكم فيه يتبع الاسم. و في المبسوط: أنّه لا يحنث عندنا [١]. و عن المصنّف في الدروس أنّ الاسم للعرصة و ليست العمارة جزء من مفهومه [٢]. و إن انهدمت ثمّ بنيت بآلتها أو بغيرها حنث إن كانت الدار هي العرصة المحاطة بالحيطان دون الحيطان، و هو الظاهر. و قيل: لا يحنث مطلقاً [٣]. و قيل: يحنث إن اعيدت بآلتها [٤].
و لو حلف: لا يدخل على زيد بيتاً، فدخل على جماعة هو فيهم جاهلًا لم يحنث عندنا، خلافاً لبعض العامّة [٥] و إن كان عالماً و لم يستثنه حنث بلا إشكال و كذا إن استثناه بأن نوى الدخول على غيره خاصّة على رأي وفاقاً للخلاف [٦] و السرائر [٧] و الجامع [٨] و الشرائع [٩] لأنّه فعل واحد لا يختلف باختلاف القصود. و خلافاً للمبسوط [١٠] بناءً على اختلاف الأفعال
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٢٤.
[٢] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٣٤.
[٣] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٣٤.
[٤] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ٣٥٨.
[٥] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ٣٦٥.
[٦] الخلاف: ج ٦ ص ١٥٧ المسألة ٥٦.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٥٠.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٢١.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٧٧.
[١٠] المبسوط: ج ٦ ص ٢٢٧.