كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٧ - القسم الثالث ولاء الإمامة
الخلاف [١] استناداً إلى الإجماع، و الأخبار، و الأصل أو صرف في المحاويج كما في النهاية [٢] و المهذّب [٣] و النافع [٤] و الشرائع [٥] و يؤيّده خبر سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) في مسلم قتل و له أب نصراني لمن يكون ديته؟ قال: يؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين، لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين [٦] و قال الصدوق: إنّ ماله لأهل بلده [٧] و يؤيّده فعل أمير المؤمنين (عليه السلام).
و لا خلاف عندنا أنّه لا يعطى سلطان الجور مع الأمن و من أصحاب الشافعي من خيّر بين الدفع إليه و الحفظ إلى ظهور إمام عادل، و الصرف إلى مصالح المسلمين [٨].
و من مات من أهل الحرب و لم يخلّف وارثاً، كان ميراثه للإمام عندنا، و لبيت المال عند العامّة بلا خلاف بيننا و لا بينهم كما في الخلاف [٩].
و كلّ ما يتركه المشركون خوفاً، و يفارقونه من غير حرب فهو للإمام. و ما يؤخذ صلحاً أو جزيةً فهو للمجاهدين كما تقدم في الجهاد و مع عدمهم يقسم في الفقراء من المسلمين و سائر المصالح لهم.
و ما يؤخذ من أموالهم حال الحرب للمقاتلة بعد الخمس، و ما يأخذه سريّة بغير إذن الإمام، فهو له خاصّة.
و ما يؤخذ غيلة في زمان الهدنة، يعاد عليهم، و إن كان في غيره كان لآخذه بعد الخمس و قد تقدّم جميع ذلك، و إنّما ذكر هنا استطراداً.
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٢٣ المسألة ١٥.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٢٤٦ ٢٤٧.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ١٥٤.
[٤] المختصر النافع: ص ٢٦٥.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٤٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٥٢ ب ٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة ح ٥.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٣٣ ذيل الحديث ٥٧١٥.
[٨] المجموع: ج ١٦ ص ١١٣ ١١٤.
[٩] الخلاف: ج ٤ ص ٢٣ المسألة ١٥.