كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٩ - السبب الأوّل اللعان
يقال له: إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام عليك الحدّ و تعطى الميراث، و إن شئت أقررت، فلاعنت أدنى قرابتها إليها، و لا ميراث لك [١]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه، فلا ميراث له، و إن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها، أخذ الميراث زوجها [٢].
و لو نفى الولد باللعان سقط نسبه و لم يقع الموارثة بينهما لانتفاء سببها و هو النسب شرعاً، و للنصوص [٣] و الإجماع فإن اعترف به بعد اللعان الحق به أخذاً بإقراره دون آبائه و أقاربه، مع عدم اعترافهم به لانتفائه عنهم شرعاً باللعان، و عدم قبول الإقرار في حقّ الغير إلّا بالنسبة إليه أي الأب كما أنّه إذا مات الأب و له ولد شاركه في الميراث فقد لحقه بالإخوة بالنسبة إلى تركة الأب، و كذا يحجب الأخ و العمّ و غيرهما من الإرث و يدخل في الوقف على أولاده و الوصيّة لهم أمّا إذا شرك بينه و بين الأولاد في ذلك فظاهر أنّه يشارك الأب في نصيبه بما يقتضيه الحساب و أمّا بدونه فمشكل. نعم يتّجه إذا تأخّر الوقف أو الوصيّة عن الاعتراف و ورثه أي الأب الولد بعد الاعتراف، للنصوص [٤] و الإجماع في الظاهر، لا للأخذ بالإقرار، فإنّه في حقّ الورثة دون الزوجة فإنّ الاعتراف بالولد لا يعيد الزوجيّة.
و كذا لو أكذب نفسه في القذف بعد اللعان لم ترثه الزوجة لحصول البينونة شرعاً من غير معارض، و لا الولد إذا نفاه أيضاً، فإنّ الإكذاب في القذف لا يستلزم الإكذاب في النفي و هو لا يرث الولد أخذاً بنفيه، و للأخبار [٥] و الإجماع.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠٨ ب ١٥ من أبواب اللعان ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠٨ ب ١٥ من أبواب اللعان ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠٧ ب ١٤ من أبواب اللعان.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٥٨ ب ٢ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٥٨ ب ٢ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.