كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٢ - المطلب الأوّل في الكفر
القسمة حقيقة، و من أنّه قسمة حكميّة مزيلة للحصّة عن ملك مالكها، فهي أقوى. و لأنّه إن شارك فإمّا أن يشمل الشركة ما بيع أو وهب، و هو باطل، أو يخصّ بالباقي، و هو كذلك، لاستلزامه مشاركة بعض الورثة دون بعض. و فيه منع بطلان الأوّل إذا قلنا بكشف الإسلام عن تقدّم الملك لاستلزامه الكشف عن بطلان البيع أو الهبة.
و لو أسلم بعد القسمة فلا شيء له و إن كانت أعيان التركة باقية.
و كذا لو خلف الميّت واحداً مسلماً لم يكن لمن أسلم معه شيء، إذ لا قسمة هنا و إرث من تجدّد إسلامه إنّما ثبت على خلاف الأصل للنصوص من الأخبار و الأصحاب، و هي إنّما تناولت ما إذا أسلم قبل القسمة. و قد صرّح بذلك في النهاية [١] و المهذّب [٢] و غيرهما. و في النكت أنّه فتوى الأصحاب [٣]. و خالف أبو عليّ [٤]: فورّث ما بقيت العين في يد الوارث.
أمّا لو لم يكن له وارث مسلم سوى الإمام فأسلم قيل في الشرائع [٥]: هو أولى من الإمام لما تقدّم من قول الباقر (عليه السلام) في خبر أبي بصير: فإن أسلمت امّه لها جميع ميراثه، و إن لم تسلم امّه و أسلم بعض قرابته ممّن له سهم في الكتاب فإنّ ميراثه له، و إن لم يسلم من قرابته أحد فإنّ ميراثه للإمام و هو نصّ في الباب إن لم يكن تبرّعاً منه (عليه السلام)، و الخبر مرويّ بطرق: منها صحيح، و منها حسن و لعموم أدلّة الإرث و قيل: لا يرث، لأنّ الإمام كالوارث الواحد غيره و قيل في الوسيلة [٦] و ظاهر المبسوط [٧] و الإيجاز [٨] و الإصباح [٩]:
[١] النهاية: ج ٣ ص ٢٣٣.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ١٥٦.
[٣] نكت النهاية: ج ٣ ص ٢٣٤.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٠٨.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٢.
[٦] الوسيلة: ص ٣٩٤.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ٧٩.
[٨] الإيجاز (الرسائل العشر): ص ٢٧٤.
[٩] إصباح الشيعة: ص ٣٧٠.