كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠ - المطلب الثاني في اليمين المتعلّقة بالمأكل و المشرب
و لا يحنث بالكبد و القلب و الرئة و المصران جمع مصير و هو المعاء، كرغيف و رغفان و الكرش و المرق و هو واحد من مراق البطن، و هي مارق منه عند الصفاق أسفل السرّة، و قيل: لا واحد لها [١] و قال ابن إدريس [٢] يحنث بالقلب، لشمول اللحم له. و يؤيّده التعبير عنه في الأخبار بالمضغة [٣]. و استشكل فيه في التحرير [٤] و المختلف [٥] و الإرشاد [٦] و التلخيص و زاد فيه التردّد في الكبد [٧].
و لا يحنث في الشحم باللحم لتغاير الاسمين و الحقيقتين خلافاً لأبي عليّ [٨] فاحتاط بتركهما إلّا مع الإفراد بالنيّة و لا شحم الظهر و هو الأبيض الملاصق للأحمر الغير المختلط به الّذي يسمّى سميناً على إشكال من إطلاق الشحم عليه عرفاً، و قوله تعالى: حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمٰا إِلّٰا مٰا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمٰا [٩] و هو خيرة السرائر [١٠] و المختلف [١١] و التحرير [١٢] و الشرائع [١٣]. و من أنّه لحم أبيض و لذا يحمر عند الهزال و هو خيرة الشيخ [١٤] و لا بالألية و لا بما في الجنب أو تضاعيف اللحم من الأبيض المسمّى بالسمين، و يجري فيه الإشكال للتردّد في صدق الاسم.
و لا يحنث في اللبن بالزبد إذا لم يكن معه لبن ظاهر و السمن و الجبن لاختلاف الاسم. و للعامّة [١٥] قول بالحنث بكلّ ما يعمل منه و يحنث
[١] لسان العرب: ج ١٠ ص ٣٤٢ (مادّة مرق).
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٥١.
[٣] الخصال: ج ١ ص ٣١ ح ١٠٩.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٠١ س ٢٤.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٦٤.
[٦] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٨٦.
[٧] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٢ ص ١٤٨.
[٨] حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٦٥.
[٩] الأنعام: ١٤٦.
[١٠] السرائر: ج ٣ ص ٥٦.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٦٥.
[١٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٠١ س ٢٥.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٧٤.
[١٤] المبسوط: ج ٦ ص ٢٤١.
[١٥] المجموع: ج ١٨ ص ٦٤.