كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٣ - الفصل الأوّل الناذر و النذر
و لانتفاء حقيقته حينئذٍ، و إنّما فصل هذه الأربعة عن الإكراه تنبيهاً على عموم الإكراه للبالغ حدّاً يرفع القصد و غيره و إن اشترك الكلّ في انتفاء القصد إلى المنذور.
و يشترط في نذر المرأة بالتطوّعات إذن الزوج و في نذر المملوك إذن المولى و في نذر الولد إذن الوالد كما في الإرشاد [١] و التلخيص [٢] لما ورد من نفي اليمين لأحدهم مع شمولها للنذر فإنّ المادّة للقوّة سمّي بها مع ما يؤكّد به الأمر، و لما في مضمر سماعة من قوله: إنّما اليمين الواجبة الّتي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل للّٰه عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه أو عافاه من أمر يخافه، أو ردّه من سفر، أو رزقه رزقاً، فقال: للّٰه عليَّ كذا و كذا شكراً، فهذا الواجب على صاحبه ينبغي له أن يفي به [٣] و لخبر الوشّاء قال لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): إنّ لي جارية ليس لها مني مكان و لا ناحية، و هي تحتمل الثمن، إلّا أنّي كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: للّٰه عليَّ أن لا أبيعها أبداً، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة، فقال: فِ للّٰه بقولك له [٤] و للاشتراك في الموجب. و الكلّ ضعيف، فإنّ لفظ اليمين حقيقة في غير النذر و إن اخذت من القوّة، و الخبران مع الضعف غايتهما إطلاقها عليه و هو أعمّ من الحقيقة، مع أنّ الإطلاق في الثاني من غير الإمام، و معارضتهما بالأخبار [٥] الناصّة بأنّ كفّارة النذر كفّارة اليمين و دلالته على تغايرهما و الحمل على اليمين قياس، فالأقوى عدم الاشتراط. و عن فخر الإسلام [٦] أنّ المصنّف أفتى به بعد أن تصفّح كتب الأحاديث فلم يظفر بما يدلّ على مساواته لليمين.
[١] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٩٠.
[٢] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٢ ص ١٥٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٩ ب ١٧ من أبواب النذر و العهد ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠١ ب ١٧ من أبواب النذر و العهد ح ١١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧٤ ب ٢٣ من أبواب الكفّارات.
[٦] لم نعثر عليه.