كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٠ - الفصل الرابع في اللواحق
و لو لم يكن ظالماً و لا مظلوماً فالأقرب جواز التورية للأصل، و اتّباع النيّة. و يحتمل العدم، بمعنى أنّه لا يقبل قوله في التورية في التجنّب و إيجاب الكفّارة و إن كان يدان بنيّته لما فيه من إبطال حقّ اللّٰه و حقّ الفقراء في الكفّارة و في المحلوف عليه.
و كذا يجوز استعمال الحيل المباحة في كلّ أمر دون المحرّمة. و لو توصّل بالمحرّمة أثم و تمّ قصده إن لم ينافه التحريم فلو حملت المرأة ابنها على الزنا بامرأة لتمنع أباه من العقد عليها أثمت و تمّت الحيلة على أحد القولين و لو عقد عليها الولد تمّت و لا إثم عليه و لا عليها.
و لو برئ من الدين بإسقاط و إقباض و خشي إن أقرّ بالاستدانة و ادّعاه أي الإقباض أو الإسقاط أن ينقلب الغريم منكراً و لم نقل بكفاية الحلف على نفي الحقّ له عليه و إن لم يرض الغريم و لم يرض به جاز الحلف على إنكار الاستدانة و إن اشتدّت كراهية إذا كان قليلًا يقدر على أدائه.
و يورّي ما يخرجه عن الكذب وجوباً مع المعرفة بها أي التورية و كذا يجوز الحلف أو يجب و إن كان عليه الحقّ لو خاف الحبس أو نحوه من ضرر لا يتحمّله و هو معسر.
و النيّة نيّة المدّعي أبداً إن كان محقّاً، فلو ورّى الحالف الكاذب لم ينفعه توريته فيما بينه و بين اللّٰه و كانت اليمين مصروفة إلى ما قصده المدّعي. و نيّة الحالف إذا كان مظلوماً و لو كان الظلم بمطالبته و حبسه أو نحوه و هو معسر و ينصّ عليه ما مرَّ من الخبرين [١].
و لو أكرهه على اليمين على ترك المباح، حلف و ورّى مثل أن يورّي أنّه لا يفعله في السماء أو بالشام وهما من أبعد التأويلات، فالأقرب أولى. و إن لم يحسن التورية جاز أو وجب بدونها و لا حنث و لا كفّارة و لو اكره
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٤٩ ب ٢٠ من أبواب الأيمان ح ١، دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٩٦ ح ٣٠١.