كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٩ - الفصل الرابع في اللواحق
حقيقة أو مجازاً في اللفظ أو في النسبة مثل أن يقول: هو أخي، و يقصد أنّه أخوه في الإسلام أو المشابهة أو الانتساب إلى الجدّ الأعلى و إن كان آدم (عليه السلام) أو المصاحبة المتأكّدة، أو الاختصاص التامّ، أو الكرامة عليه أو يعني بالسقف و البناء السماء كما قال اللّٰه تعالى: وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [١] وَ السَّمٰاءَ بِنٰاءً* [٢].
و بالبساط و الفراش الأرض كما قال اللّٰه تعالى: وَ اللّٰهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسٰاطاً [٣] الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرٰاشاً [٤] و بالأوتاد الجبال كما قال اللّٰه تعالى: وَ الْجِبٰالَ أَوْتٰاداً [٥] و باللباس الليل أو التقوى أو الزوج أو الزوجة كما قال تعالى: جَعَلَ (لَكُمُ) اللَّيْلَ لِبٰاساً [٦] هُنَّ لِبٰاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبٰاسٌ لَهُنَّ [٧] وَ لِبٰاسُ التَّقْوىٰ [٨] أو يقول ما رأيت فلاناً، يعني ما ضربت ريَتَه؟ كما قال:
و حرف كنونٍ تحت راء و لم يكن * * * بدال يؤمّ الرسم غيّره النقط
و لا ذكرته، يعني ما قطعت ذكره أو ما ضربت على ذكره أو يقول: جواري أحرار، و يعني سفنه؟ و نسائي طوالق، و يعني أقاربه من النساء، أو يقول: ما كاتبت فلاناً، يعني كتابة العبد، و لا عرّفته، جعلته عريفاً، أو لا أعلمته، أي جعلته أعلم الشفة أي مشقوق العليا و لا سألته حاجة، يعني شجرة صغيرة و هي واحدة الحاج ضرب من الشوك و لا أكلت له دجاجة يعني الكبّة من الغزل قال ابن فارس: إن صحّ فهو على معنى التشبيه و لا في بيتي فرش أي صغار الإبل بل الأنعام قالوا: سمّيت بذلك، لأنّها لا تصلح إلّا لأن تفرش للذبح و لا بارية، أي سكّين يبري بها. أو يقول: ما لفلان عندي وديعة، و يعني ب«ما» الموصولة أو يريد الخصوص من العامّ كأن يقول: ما أكلت منه شيئاً، يعني بعد ما أكلت.
[١] الطور: ٥.
[٢] البقرة: ٢٢.
[٣] نوح: ١٩.
[٤] البقرة: ٢٢.
[٥] النبأ: ٧.
[٦] الفرقان: ٤٧.
[٧] البقرة: ١٨٧.
[٨] الأعراف: ٢٦.