كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦١ - المطلب السابع في الخصومات
أمّا في المصالح الدنيوية فالأولى العفو و لا كفّارة للعمومات، و خصوص خبر محمّد العطّار قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام) إلى مكّة فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره، فقال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّٰه لأضربنّك، قال: فلم أره ضربه، فقلت: جعلت فداك أنّك حلفت لتضربنّ غلامك فلم أرك ضربته، فقال: أ ليس اللّٰه يقول: و أن تعفوا أقرب للتقوى [١].
و لو حلف على الضرب حنث باللطم و هو الضرب بالكفّ مفتوحة و اللكم و هو الضرب بها مجموعة و للعامّة قول بالعدم [٢] و الضرب بغير العصا و به لا بالعضّ و الخنق و جزّ الشعر المؤلم بإهمال الراء و اعجامها، إذ لا شيء منها بضرب حقيقة. خلافاً لأبي عليّ فحنث بالعضّ و الخنق و القرص [٣] و لأبي حنيفة فحنث بالأوّلين و نتف الشعر، لاشتمالها على الضرب و زيادة [٤]. و هو ممنوع.
و لو حلف: لا يرى منكراً إلّا رفعه إلى القاضي، لم يجب المبادرة إلّا إذا اشترطها أو وقّت أو ظنّ الوفاة فإن قصد القاضي المعيّن فلا إشكال و إلّا احتمله و هو قاضي البلد و احتمل الجنس لاحتمال اللام لهما، و تعارض أصلي عدم التعيين و البراءة، و يؤيّد الأوّل اشتمال الثاني على التجوّز، لتنزّله النكرة. و الثاني خيرة المبسوط [٥] و التحرير [٦] و لو عيّن فعزل قبل الرفع فإن قال: إلى هذا أو زيد مثلًا، فلا إشكال أنّ عليه الرفع، لبقاء الذات مع عدم التعليق على الوصف. و لو قال: إلى هذا القاضي أو زيد القاضي و نحوهما ففي الرفع إليه إشكال من تعارض الإشارة و الوصف. و العدم خيرة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٧١ ب ٣٨ من أبواب الأيمان ح ١.
[٢] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ٤٠٥.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٦٩.
[٤] المبسوط للسرخسي: ج ٩ ص ١٨، الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ٤٠٥.
[٥] المبسوط: ج ٦ ص ٢٤٣.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٠٤ س ١٣.