كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٤ - الفصل الخامس في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم
[الفصل الخامس في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم]
الفصل الخامس في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم إذا مات اثنان مجتمعان فصاعداً معاً بسبب واحد كهدم أو غرق، أو شبههما على رأي وفاقاً للنهاية [١] و الكافي [٢] و الوسيلة [٣] و الجامع [٤] و الرسالة النصيريّة، للاشتراك في الاشتباه الّذي هو العلّة. و هو ممنوع، و الأقوى الاقتصار على المنصوص [٥] كما يظهر من الأكثر، و نصّ عليه المفيد [٦] و جماعة، و قد روي أنّ قتلى اليمامة و صفّين و الحُرّة لم يورث بعضهم من بعض [٧] و اشتبه تقدّم موت أحدهم و تأخّره، ورث بعضهم من بعض بشروط أربعة: الأوّل: أن يكون لهم أو لأحدهم مال، فلو لم يكن هناك مال لأحدهم لم يكن ميراث و هو من الظهور بحيث كان الأولى الإعراض عنه.
الثاني: أن يكون الموارثة ثابتة من الطرفين، فلو ثبت من أحدهما سقط هذا الحكم، كأخوين غرقا و لأحدهما ولد فلا يرثه الأخ الآخر و لا يرث هو الآخر لأنّ الحكم ثبت على خلاف الأصل فيقتصر على اليقين المنصوص من التوارث. قال المحقّق الطوسي: و قال قوم: بل يورث من الطرف الممكن، قال: و الأوّل أقرب، و يمكن أن يستدلّ عليه بالإجماع و غيره.
الثالث: أن يكون الموت بسبب ظاهر من خارج كالغرق و الهدم، و الأقرب في غيرهما من الأسباب ثبوت الحكم لما عرفت.
فلو ماتوا لا بسبب كذلك كحتف أنفهما سقط هذا الحكم اتّفاقاً، كما في الشرحين [٨].
[١] النهاية: ج ٣ ص ٢٥٣.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٧٦.
[٣] الوسيلة: ص ٤٠٠.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٥٢٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٩٠ ب ٢ من أبواب ميراث الغرقى.
[٦] المقنعة: ص ٦٩٩.
[٧] سنن البيهقي: ج ٦ ص ٢٢٢.
[٨] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٢٧٦، كنز الفوائد: ج ٣ ص ٤٢٥.