كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٦ - فروع
على ما روي في بعض الأخبار، فإن كان زوجاً أو زوجة كان له نصف ميراث الزوج و نصف ميراث الزوجة [١] انتهى.
فأشار المصنّف إلى أنّ من جوّز فيها أن يكون زوجاً و زوجة فلا بدّ من أن يجوّز كونها أباً و امّاً، فما قدّمه من النفي لعلّه إنّما أراد بالنسبة إلى شخص واحد يعلم أنّه أولده أو ولده. ثمّ ما ذكره الشيخ من توريثه نصف نصيب الزوج و نصف نصيب الزوجة إنّما يتمّ مع الاشتباه، و ذلك بأن تزوج خنثى خنثى و صحّحنا العقد و ماتا متعاقبين و لم تقسم تركتهما و اشتبه الأمر علينا فلم نعلم أيّهما الزوج و أيّهما الزوجة. و مع ذلك ففي الحكم بإعطاء نصف النصيبين نظر، فإنّ القريب إنّما اضطرّنا إلى إيراثه كذلك أنّ الواقع لم يكن يخلو عن إرثه. و هنا يحتمل كونهما ذكرين و انثيين و عليهما لا نكاح فلا إرث. و يندفع بفرض ولد بينهما لا يعلم أيّهما أولده أو و إن علم على ما في الخبر الآتي.
و قال القاضي: الخنثى إذا تزوّج من خنثى على أنّ الواحدة منهما رجل و الآخر امرأة من قبل أن يتبيّن أمرهما اوقف النكاح إلى أن يتبيّن، فإن مات أحدهما قبل بيان أمرهما لم يتوارثا [٢].
و هو صحيح، لجواز فساد النكاح بذكورتهما أو انوثتهما، و لا يخالف ما في المبسوط لما نزّلناه على ما يعلم به انتفاء الاحتمالين من وجود ولد بينهما.
و الأقرب المنع من كونهم خناثى، لما سمعته من عبارة المبسوط إلّا على ما روي في الحسن عن محمّد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) [٣] من أنّ امرأة ولدت و أولدت على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فعلى هذه الرواية تشكل النسبة بينهما أي الولدين بالإخوة إذ هي امّ لأحدهما و أب للآخر،
[١] المبسوط: ج ٤ ص ١١٧.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ١٧٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٧٦ ب ٢ من أبواب ميراث الخنثى ح ٥.