كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٣ - القسم الأوّل ولاء العتق
و لو خلّف الميّت بنت مولاه و مولى أبيه، فتركته لبيت المال إن منعنا البنت من الإرث بالولاء لأنّه ثبت عليه الولاء بالمباشرة، فلا يثبت عليه بإعتاق الأب لما مرَّ من أنّ الولاء إنّما يسري إلى الأولاد إن لم يمسّ أحدهم الرقّ و إلّا فولاؤه لمعتقه أو عصبات معتقه.
و لو ماتت امرأة حرّة لا ولاء عليها و أبواها رقيقان بأن سبيا لكفرهما و أسلمت دونهما فتحرّرت و استرقّا و خلّفت معتق أبيها أو امّها لم يرثها، لأنّه إنّما يرث العتيق و أولاده بالولاء و هذه لا ولاء عليها و كذا رجل حرّ لا ولاء عليه و أبواه رقيقان.
و لو ماتت المعتقة و خلّفت ابنها و أخاها ثمّ مات مولاها أي عتيقها فميراثه لابنها على قول المفيد (رحمه الله) [١] و من وافقه كابن زهرة بأنّ الولاء لذكور أولاد المنعم [٢] رجلًا كان أو امرأة، و على قول الشيخ في النهاية [٣] و ابني حمزة [٤] و سعيد [٥] فالميراث للأخ.
فإن مات ابنها بعدها و قبل مولاها و ترك عصبة كأعمامه، ثمّ مات العبد و ترك أخاً مولاته و عصبة ابنها، فميراثه لأخي مولاته، لأنّه أقرب عصبة المعتق. فإن انقرض عصبتها كان بيت المال أحقّ به من عصبة ابنها لأنّهم ليسوا من عصبات المعتق في شيء.
و لكن لو قلنا: الولاء يورث كالمال يرثه عصبة الابن، و لا يرث العتيق من أقارب معتقه بعد أولاده إلّا العصبة على رأي للأخبار كما تقدّم. و قيل في المبسوط [٦] و الخلاف [٧]: إنّ الأخوات يرثن.
و أقرب العصبات يمنع
[١] المقنعة: ص ٦٩٤.
[٢] الغنية: ص ٣٢٧.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٢٤٤.
[٤] الوسيلة: ص ٣٩٧.
[٥] الجامع للشرائع: كتاب العتق ص ٤٠٥.
[٦] المبسوط: ج ٤ ص ٩٥.
[٧] الخلاف: ج ٤ ص ٨٢ المسألة ٨٨.