كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٣ - المطلب الأوّل في ميراث العمومة و الخؤولة
و هم إنّما يتقرّبون بها بينهم بالسويّة لاشتراك الكلّ في التقرّب بالامّ و الثلثان لقرابة الأب بينهم أثلاثاً ثلث الثلثين لخال الأب و خالته للنصوص الناطقة بأنّ للخال الثلث عند الاجتماع مع العمّ، و للعمّ الثلثين اتّحد أم تعدّد ذكوراً كانوا أم إناثاً و هذا الثلث بينهما بالسويّة و ثلثاه لعمّه و عمّته للذكر ضعف الانثى و ينقسم عليهم من مائة و ثمانية فإنّ سهام قرابة الامّ أربعة، ضربناها في الثلاثة تبلغ اثني عشر، و سهام قرابة الأب ثمانية عشر ليكون له ثلث له نصف و لثلثيه ثلث فضربنا فيها وفق اثني عشر و هو ستّة يبلغ ما ذكر و يحتمل ما قاله المحقّق الطوسي [١] من أن ينقسم الثلث على قرابة الامّ أثلاثاً حتّى يكون لعمّ الامّ و عمّتها ثلثا الثلث بالسويّة، و ثلثه لخالها و خالتها بالسويّة لإطلاق النصوص بالقسمة أثلاثاً بين الأعمام و الأخوال فيصحّ من أربعة و خمسين فإنّا نريد عدد الثلاثة ثلث له نصف، و لثلثي ثلثيه ثلث، فنضرب ثلاثة في ثلاثة ثمّ اثنين في تسعة، ثمّ ثلاثة في ثمانية عشر. و قيل [٢]: للأخوال الأربعة الثلث بالسويّة و للأعمام الأربعة الثلثان، لما عرفت من النصوص [٣]. ثمّ ثلث الثلثين لعمّ الامّ و عمّتها بالسويّة، و ثلثاهما لعمّ الأب و عمّته أثلاثاً، و تصحّ أيضاً من مائة و ثمانية. و لعلّه أظهر.
و على الأوّل لو زاد أعمام الامّ على أخوالها أو بالعكس، احتمل التنصيف للثلث بينهم ضعيفاً اعتباراً بسبب الإرث دون الرؤوس، و السبب اثنان العمّيّة و الخاليّة، و هو ظاهر النهاية [٤] و المهذّب [٥].
و يحتمل التسوية و الاعتبار بالرؤوس قويّاً لتساويهم في التقرّب بالامّ و لو اجتمع معهم
[١] حكاه عنه في إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٢٣٠.
[٢] المسالك: ج ٩ ص ١٦٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٠٤ ب ٢ من أبواب ميراث الأعمام و الأخوال.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٢٢٧.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ١٥٠.