كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٣ - المطلب الثاني في ميراث الأجداد
أثلاثاً، فنقصت الجدّة ثلاثة و الجدّ ستّة، و لهما من الأب ثلاثون أثلاثاً فنقصت الجدّة ستّة و الجدّ اثنى عشر، و يبقى لهم مع الزوج تسعة على القولين الآخرين، لكن ينقسم عليهم على القول الثالث، فإنّ ثلثه للجدّين من الامّ أثلاثاً و ستّة لهما من الأب كذلك. و لا ينقسم على قول المصري، فإنّ الثلاثة لا ينقسم على الجدّين من الامّ بالسويّة، فلا بدّ من ضرب الاثنين في الأربعة و الخمسين فيبلغ مائة و ثمانية، و يبقى لهم ثمانية عشر كما في المشهور.
و يشارك الأجداد و إن علوا الإخوة و أولادهم و إن نزلوا كما عرفت، و التكرير ليصل به ما بعده أو المراد المشاركة بالسويّة، و هي أيضاً منصوصة. و قال الشافعي: يدفع إلى الجدّ خير الأمرين من الثلث و المقاسمة [١]. و قال بعضهم له المقاسمة أو نصف السدس [٢]. و رووا عن عليّ (عليه السلام): أنّ له المقاسمة أو السدس [٣] و أنّ له المقاسمة أو السبع [٤] و أنّ له المقاسمة أو الثمن [٥]. و عندنا فإذا اجتمعوا كان الجدّ من الأب كالأخ من قبله أو من قبل الأبوين، و الجدّة كالاخت، و الجدّ من الامّ كالأخ من قبلها، و كذا الجدّة كالاخت، للأخبار المتضافرة، كحسن الفضلاء عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إنّ الجدّ مع الإخوة من الأب يصير مثل واحد من الإخوة ما بلغوا، قال قلت: رجل ترك أخاه لأبيه و امّه و جدّه أو قلت: جدّه و أخاه لأبيه أو أخاه لأبيه و امّه قال: المال بينهما و إن كانا أخوين أو مائة ألف فله مثل نصيب واحد من الإخوة، قال: قلت: رجل ترك جدّه و اخته؟ فقال: للذكر مثل حظّ الانثيين، و إن كانتا اختين فالنصف للجدّ و النصف الآخر للُاختين، و إن كنّ أكثر من ذلك فعلى هذا الحساب، و إن ترك إخوة و أخوات لأب و امّ أو لأب و جدّ فالجدّ أحد الإخوة، فالمال بينهم للذكر مثل حظّ الانثيين، و قال
[١] مختصر المزني: ص ١٤٢.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٦٩.
[٣] المجموع: ج ١٦ ص ١١٧.
[٤] المجموع: ج ١٦ ص ١١٧.
[٥] انظر المحلّى: ج ٩ ص ٢٨٤.