كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٤ - خاتمة
و قيل في السرائر [١] و بعض المسائل للسيّد [٢] و حكي عن الحسن [٣] و المصري [٤]: إنّ أولاد الأولاد يتقاسمون المال بينهم تقاسم الأولاد لدخولهم في الأولاد حقيقة إجماعاً و لذا حرّمت حلائلهم على أبيهم، لقوله تعالى: «وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ» [٥] و حرّمت الإناث منهم بقوله: «وَ بَنٰاتُكُمْ» و حجبوا الزوجين عن نصيبهما الأعلى و الأبوين إلى السدسين، فيدخلون في قوله تعالى: «يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٦]. و لو خلّينا و ظاهر الآية لشرّكنا بين الأولاد و أولادهم في الإرث مع الاجتماع، و لكن الإجماع صرفها عن ظاهرها و أوجب أن يكون معناها بطناً بعد بطن و لأنّه لا خلاف في أنّ أولاد الابن إذا اختلفوا ذكورة و انوثة كان للذكر منهم ضعف نصيب الانثى و هو المشهور في أولاد البنت و ما هو إلّا لشمول الآية لهم، و لأنّه يلزم من إرثهم نصيب من يتقرّبون به تفضيل البنت الواحدة على بنين كثيرين في بعض الصور و التسوية في بعض و قد منع شمول الأولاد لهم حقيقة و الإجماع عليه. و أمّا شمول الأحكام المذكورة لهم فبالإجماع أو السنّة، و التزم [٧] التسوية بين البنت و الابن و تفضيلها عليه و إن استبعد كما هو لازم في أولاد الإخوة و الأخوات و الأعمام و العمّات.
[خاتمة]
خاتمة لا يرث الجدّ و لا الجدّة مع الأبوين وفاقاً للمشهور، لأنّهما إنّما يتقرّبان بهما فلا يشاركانهما، و للأخبار [٨] الناطقة بمنع الأقرب الأبعد، و خصوص
[١] السرائر: ج ٣ ص ٢٣٩ ٢٤٠.
[٢] مسائل في إرث الأولاد (رسائل الشريف المرتضىٰ المجموعة الثالثة): ص ٢٦٢.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٦.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٦.
[٥] النساء: ٢٣.
[٦] النساء: ١١.
[٧] في ق: الزم. و على أيّ منهما العبارة غير واضحة.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٦٧ ب ١٩ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.