كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الرابع في تفصيل السهام و كيفيّة ما يتصورّ فيها من الاجتماع
و للأب السدس.
و اعلم أنّ الفريضة أي العدد الّذي يخرج منه ما فرض من السهام قد تكون وفق السهام فلا بحث، و قد تزيد عليها و قد تنقص عنها.
فإذا زادت الفريضة عن الفروض أي السهام فإن كان هناك مساوٍ في الدرجة لأرباب الفروض يرث معهم و لكن لا فرض له، فالفاضل له بالقرابة، كأبوين و زوج أو زوجة، للُامّ الثلث، و للزوج النصف أو للزوجة الربع، و الباقي و هو السدس أو الربع مع السدس للأب إذا لم يفرض له في الكتاب شيء إن لم يكن ولد.
فإن كان هناك إخوة يحجبون، فللُامّ السدس، و الباقي بعد أحد الزوجين للأب، و كأبوين و ابن و زوج أو زوجة، للأبوين السدسان، و للزوج الربع أو للزوجة الثمن، و الباقي للولد. و كزوج أو زوجة و إخوة من الامّ و إخوة من الأبوين أو من الأب: للزوج النصف أو للزوجة الربع، و للإخوة من الامّ الثلث، و الباقي لمن تقرّب بالأب.
و إن لم يكن هناك مساوٍ بل أبعد لم يرث عندنا بالتعصيب و لا غيره، بل يردّ الباقي على ذوي الفروض بنسبة فروضهم عدا الزوجين. فلو خلّف أبوين و بنتاً و أخاً، فلكلّ من الأبوين السدس، و للبنت النصف، و لا شيء للأخ بل يردّ الباقي و هو السدس على الأبوين و البنت أخماساً.
و التعصيب: هو توريث ما فضل عن السهام من كان من العصبة و هم الابن و الأب و من يدلي بهما من غير ردّ على ذوي السهام. و العصبة عندهم قسمان: أوّلهما عصبة بنفسه، و هو كلّ ذكر يدلي إلى الميّت بغير واسطة أو بتوسّط الذكور و هو يرث المال كلّه إن انفرد و الباقي إن اجتمع مع ذي سهم، فلو خلّف بنتاً و ابن ابن أو أخاً أو عمّاً أو ابنَ عمٍّ كان للبنت النصف و الباقي لأحد الباقين. و الثاني