كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٢ - فروع
و لو كان معهما امّ و زوجة حرّتان كملت الحرّية فيهما بالنسبة إلى الزوجة فحجباها عن الربع إلى الثمن، لأنّ كلّ واحد منهما لو انفرد لحجب نصف الحجب لرقّ نصفه بلا تفاوت بين الذكر و الانثى و يلزم من التكميل مع ذلك أنّهما إذا اجتمعا اجتمع الحجب.
أمّا الامّ فإنّها محجوبة بالنسبة إلى الابن لو كان حرّاً عن الثلث إلى السدس، و بالنسبة إلى البنت لو كانت حرّة عن الثلث إلى الربع لردّ الفاضل عن فرضيهما عليهما أرباعاً، و لعدم زيادة الحجب بها لم يعتبر جمعهما بالنسبة إلى الامّ، بل دخل حجبها في حجب الابن فيحجبانها عن نصف ذلك أي نصف السدس فلها سدس و نصف ستّة من أربعة و عشرين و ثلثه منها للزوجة، و الباقي بين الولدين للذكر مثل حظّ الانثيين، فللابن عشرة و للبنت خمسة. كذا في الإيضاح [١] و فيه، أنّه حينئذٍ لم يتكمّل الحرّيتان و إنّما يتكمّلان باعتبار حجبهما عن نصف ما كانا يحجبانها جميعاً عنه فليحمل عليه ذلك و هو السدس و نصفه، فلها خمسة من أربعة و عشرين.
و على التنزيل للُامّ السدس في حالين هما حرّية الولدين و حرّية الابن خاصّة، و تصحّ من اثنين و سبعين، لأنّ أصل المسألة أربعة و عشرون، و لا بدّ للباقي بعد نصيبي الزوجة و الامّ من ثلث، و الباقي هنا سبعة عشر و لا ثلث لها، فيضرب الأصل في الثلاثة و ربع سبعة أثمان في حال حرّية البنت خاصّة، فإنّ الثمن للزوجة و الباقي يقسم على الامّ و البنت أرباعاً، و تصحّ من اثنين و ثلاثين، لأنّا نطلب مالًا له ثمن و لباقيه ربع و ثلاثة أرباع في حال رقّيتهما فلها ربع ذلك و تصحّ من ألف و مائة و اثنين و خمسين نضرب اثنين و سبعين أو اثنين و ثلاثين أحدهما في وفق الآخر، و بينهما توافق بالثمن يبلغ مائتين
[١] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ١٩٧.