كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٥ - المطلب الأوّل في الكفر
الصنفين و لم يقسم كلّ صنف حصّته بين أفراده فالأقرب الشركة إذا أسلم الكافر قبل قسمة صنفه حصّتهم بين أنفسهم، لأنّه لا يشارك الصنف الآخر فلا يقدح القسمة بين الصنفين و يكون حصّة صنفه بالنسبة إليه بمنزلة كلّ التركة، و لأنّ ألفاظ النصوص «الإسلام على ميراث» و الظاهر أنّ هذه الإضافة إنّما يتحقّق فيما له أن يرثه أو يرث منه، و إذا قسمت التركة بين الصنفين لم يرث من حصّة الصنف الآخر شيئاً، فلم يسلم إلّا على حصّة صنفه و هي لم تقسم. و يحتمل العدم بناءً على صدق القسمة في التركة في الجملة، و صدق الإسلام على الجميع للمشاركة فيه في الجملة لعدم استلزامها المشاركة في كلّ جزء منه. و يصلح أيضاً منشأ للوجهين ما مرَّ من صرف الميراث و التركة إلى كلّ ما تركه الميّت، أو تعميمه له و لكلّ جزء، و ذلك كعمّ كافر و للميّت أعمام و أخوال مسلمون فاقتسموا المال بينهم أثلاثاً و لم يقسم الأعمام نصيبهم. و لو اقتسموا نصيبهم قبل إسلامه لم يُشارك قطعاً و إن لم يقسم الأخوال نصيبهم فإنّه ليس وارثاً بالنسبة إلى نصيبهم و لا بالقوّة.
و كذا لو كان الكافر ولداً ذكراً مع أولادٍ ذكورٍ و أبوين مسلمين فاقتسموا المال أثلاثاً و لم يقسم الأولاد نصيبهم بخلاف ما لو كان ولداً ذكراً مع أولاد ذكور و إناث فلا يجدي الإسلام إذا اقتسموا لزيادة نصيبهم أي الأولاد الذكور لو كان مسلماً و يلزم منه أن يوجب القسمة المتقدّمة أخذ الصنف الآخر ما كان يأخذه لو كان مسلماً، فلو ورّثناه بعد الإسلام أبطلنا القسمة و استعدنا من الصنف الآخر، مثلًا إذا خلّف ثلاثة بنين: أحدهم كافر، و بنتين مسلمتين، فإذا قسموا التركة قسموها أثلاثاً. ثمّ إن أسلم الابن الكافر و ورّثناه لزم القسمة أرباعاً، فالضابط أنّ توريث المتجدّد الإسلام إن أبطل القسمة لم يرث و إلّا ورث.