كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٩ - المطلب الأوّل في الكفر
لها على القول بالردّ في الغيبة، و جعله للإمام على حضوره، أو القول بالعدم مطلقاً و ما ذكرناه ظاهر العبارة و لا بعد فيه.
و لو كان الميّت مرتدّاً، فإن كان له وارث مسلم ورثه و إن كان ضامن جريرة كان معه غيره أم لا و إلّا كان ميراثه للإمام، و لا شيء لأولاده و سائر أقربائه الكفّار، سواء كانت ردّته عن فطرة أو لا عنها، و سواء ولد له في حال كفره الأصلي أو بعد إسلامه أو بعد ارتداده وفاقاً للسرائر [١] و الشرائع [٢] و النافع [٣] و ميراث المبسوط [٤]. و في كتاب المرتدّ منه [٥]: إنّ المال لبيت المال إذا لم يكن وارث مسلم. و في النهاية [٦] و المهذّب [٧] و الوسيلة [٨] كذلك في المرتدّ لا عن فطرة، و نصّ في الأوّلين [٩] في المرتدّ عن فطرة على الكون للإمام، و لم ينصّ في الوسيلة فيه على شيء. و حمل ابن إدريس [١٠] بيت المال على بيت مال الإمام. قال في النهاية: و قد روي أنّه يكون ميراثه لورثته الكفّار يعني المرتدّ لا عن فطرة، قال: و ذلك محمول على ضرب من التقيّة، لأنّه مذهب العامّة [١١]. و قال أبو عليّ: إن كان المرتدّ ممّن كان مشركاً فأسلم، ثمّ رجع إلى الشرك، و لا قرابة له مسلم كان ميراثه لقرابته المشركين، كذلك روى ابن فضّال و ابن يحيى عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: و لنا في ذلك نظر [١٢]. و في الصحيح عن إبراهيم بن عبد الحميد أنّه قال للصادق (عليه السلام): نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانيّة، ثمّ مات، قال: ميراثه لولده النصارى، و مسلم تنصّر، ثمّ مات، قال
[١] السرائر: ج ٣ ص ٢٧٠ ٢٧١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٢.
[٣] المختصر النافع: ص ٢٥٥.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ١١٢.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ٢٨٣.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٢٣٩.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ١٦٢.
[٨] الوسيلة: ص ٣٩٥.
[٩] النهاية: ج ٣ ص ٢٣٩، المهذّب: ج ٢ ص ١٦٠ ١٦١.
[١٠] السرائر: ج ٣ ص ٢٧٢.
[١١] النهاية: ج ٣ ص ٢٣٩ ٢٤٠.
[١٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٠٧.