كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤١ - الفصل الأوّل في موجب الإرث
اختلاف القولين ولاء المشترى من الزكاة ثمّ ولاء تضمّن الجريرة، ثمّ ولاء الإمامة و زاد المحقّق الطوسي (رحمه الله) [١] ولاء من أسلم على يده كافر، لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: بعثني رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إلى اليمن، فقال: يا عليّ لا تقاتلنّ أحداً حتّى تدعوه، و أيم اللّٰه لئن يهدي اللّٰه على يديك رجلًا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس و غربت، و لك ولاؤه يا عليّ [٢] و نحوه في خبر مسمع [٣]. و هما مع الضعف يمكن أن يكون الوجه فيهما أنّ الولاء لمن أسلم منهم كان للنبيّ صلى الله عليه و آله، و قد جعله لعليّ (عليه السلام). و لخبر تميم الداري قال: سألت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ما السنّة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يدي رجل من المسلمين؟ قال: هو أولى الناس بمحياه و مماته [٤]. و هو عامّي.
و اعلم أنّ هؤلاء المذكورين في النسب و السبب ينقسمون أربعة أقسام: فمنهم من لا يرث إلّا بالولاء و منهم من لا يرث إلّا بالفرض خاصّة و تعيّنَ مقدارُ ما يرثه في القرآن و هم الامّ من بين الأنساب إلّا على الردّ أي إلّا في صورة الردّ عليها، فإنّها ترث حينئذٍ بالفرض و القرابة جميعاً. و ذلك بأن لا يكون للميّت أب و لا ابن و لا ابنتان على قول. و أمّا إنّها ترث بالفرض في غيرها، فلقوله تعالى «وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ» [٥] و الزوج و الزوجة من بين الأسباب إلّا نادراً و هو إذا انحصر الوارث في أحدهما. و القول بالردّ على الزوجة أيضاً نادر.
و منهم من يرث بالفرض خاصّة مرّة و بالقرابة خاصّة اخرى
[١] الفرائض النصيريّة: مخطوط.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٣٠ ب ١٠ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٣٠ ب ١٠ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه ذيل الحديث ١.
[٤] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٤٢٧ ح ٢١١٢.
[٥] النساء: ١١.