كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٨ - المطلب الأوّل المضطرّ
الدين و الضرر. و في النهاية: و لا يجوز أن يأكل الميتة إلّا إذا خاف تلف النفس، فإذا خاف ذلك أكل منها ما أمسك رمقه و لا يتملّأ منه [١]. و لعلّه استند إلى نحو قول الصادق (عليه السلام) في مرسلي محمّد بن عبد اللّٰه و محمّد بن عذافر: ثمّ أحلّه للمضطرّ في الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلّا به، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك [٢]. و هو مع تسليم السند لا ينصّ عليه.
و سواء في جواز التناول كان المضطرّ حاضراً أو مسافراً لعموم الأدلّة من العقل و النقل. و لا يجب بل لا يجوز لخائف التلف الامتناع من التناول إلى الإشراف على الموت، لعدم انتفاعه بالتناول حينئذٍ و انتفاء الحرج في الدين، و حرمة إتلاف النفس و إلقائها إلى التهلكة.
و لا يترخّص الباغي و هو الخارج على الإمام العادل كما في كثير من الأخبار، منها: قول الصادق (عليه السلام) في مرسل البزنطي: الباغي الّذي يخرج على الإمام، و العادي الّذي يقطع الطريق، لا تحلّ له الميتة [٣].
و قيل: الّذي يبغي الميتة و يتلذّذ بها، حكي عن الحسن و قتادة و مجاهد [٤]. و قيل: المفرط المتجاوز للحدّ الّذي احلّ له، عن الزجّاج [٥]. و قيل: غير المضطرّ عن ابن عبّاس [٦]. و كأنّه الّذي يبغي الميتة. و قيل: المستحلّ لها [٧]. و في النهاية [٨]: باغي الصيد بطراً أو لهواً. و به أخبار [٩] و لا العادي، و هو قاطع الطريق كما في نحو مرسل البزنطي من الأخبار [١٠]. و هو الّذي في النهاية [١١].
و قيل: هو الّذي يعدو شبعه عن
[١] النهاية: ج ٣ ص ٩٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٩ ب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٩ ب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٥.
[٤] قاله في التبيان: ج ٢ ص ٨٦.
[٥] قاله في التبيان: ج ٢ ص ٨٦.
[٦] تفسير السمرقندي: ج ١ ص ١٧٧.
[٧] لم نعثر عليه.
[٨] النهاية: ج ٣ ص ٩٨.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٨ ب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٨ ب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[١١] النهاية: ج ٣ ص ٩٨.